الكاتبه معزه عبدالله محمد
على دربِ الأملِ سرْنَا
ويا أسفًا على حاضرِنا،
ولا حُزنًا على ماضينَا،
بل فَقدًا صارَ يُبكِينَا،
وهمًّا قد عادَ يُشقِينَا،
ووجعًا ما زالَ يُوافِينَا.
قتلْنَا بعضَنا في الساحاتِ العُلا،
وشربْنَا دماءَ بعضٍ في البِلا،
طردْنَا بعضَنا من أوطانِنَا،
ونزلْنَا بهِم بأحقادِنَا.
ماتَ الشبلُ، والكهلُ قهرًا،
وماتت نساءُ الأرضِ حُزنًا.
أيَا نفسُ، ألا تَتُوبِي؟
أم تنتظرينَ الموتَ حتى تَعُودِي؟
لا ينالُ المجدَ إلّا من كانَ صابرًا،
ولا يرجُو الردى إلّا من كانَ حَقًّا.
فالحقُّ يومَ الحشرِ موجودٌ هناك،
والحسابُ ما زالَ لديهِ ربًّا.
أتظنِّينَ أنَّ حسابَكِ يُنسَى؟
لا، بل هناكَ ميقاتٌ وجَمعَا.
سلبُ الروحِ لا يَروحُ سُدى،
ودمُ الشهيدِ محسوبٌ، وعليهِ أجرًا.
سيَنتصرُ الحقُّ حتمًا،
وترتفعُ رايةُ المجدِ بلا شَكَّا.
![]()
