كتبت: المحبة لله
كيف نصفح ونعفو عن أناس جعلونا نشغر بالهزيمة أمام أنفسنا وإننا عاجزين عن تحقيق أي شيء؟
لقد كنا صغارًا نحلم بمستقبل باهر وملئ بالإنجازات، لكن هناك من هدم ذلك الحلم على رؤوسنا وجعلنا نتجرع مرارته مع ذلك كنا ننسى كأن شيئًا لم يكن عفونا، ولكن هم لم يتوقفوا عن السخرية والشماتة بنا كانت أعينهم دائمًا قبل ملسنهم يقول: أنتم تستحقون ذلك، عاجزين، لا فائدة منكم.. وما شابه من كلمات تلقى كالجمر في وجوهننا والمطلوب منا أن نمررها كأننا لم ننصت إليها؛ بينما أنتم تطالبون بالصبر عليهم هم يظلون على تلك الحالة باليوم آلاف المرات، فهم الذين حطموا خواطرنا قبل قلوبنا، هم الذين رأوا دموعنا هينة، هم الذين هانت عليهم أحزاننا وجعلوا منها أضحوكة يتلامزون بها كلما رأونا؛ لكن لكل امرئ طاقة وقد تنفذ بأي وقت، لماذا نجور على أنفسنا ونتحمل فوق طاقتها أو نظل كالصم في وجود هؤلاء المرضى الذين يعانون من أمراض نفسية لا تخرج سوى علينا، كيف نسامح وقلوبنا قد تدمرت عوضًا عن المرة ملايين المرات وهم يعيدون الكرة مستمتعين بهيئتنا الشجية ولا دخل لنا بتلك الحالة؟
في كل مرة نقول: العفو عند المقدرة، لكن لا تشفى سنين قهر بكلمتين اعتذار وإن قيلت مسبقًا أو متأخرًا؛ لأن ذاك الشعور لا يزال موجود وسرمدي ببقاء هؤلاء الذين لا يشعرون بمدى الأسى الذي نعيشه وهم السبب، فإن أردنا يومًا المسامحة عليهم أن يتغيرون ولو قليلاً معنا لنتمكن من الصفح عنهم ونكون من العافين عن الناس والكاظمين الغيظ؛ لأننا نريد ذلك وبشدة رغمًا عنا لا نستطيع أن ننسى ما حدث وما زال يحدث معنا، فإن ربنا جل جلاله لا يكلف النفس فوق طاقتها لماذا هم يفعلون؟
![]()
