حوار: هناء علي
مجلة الرجوة الأدبية
وسط مشهد فني زاخر بالمواهب الشابة، تبرز الفنانة نورا السعيد النجار كإحدى النماذج الملهمة التي استطاعت أن تحوّل الشغف إلى مسار واضح المعالم. من محافظة الغربية، بدأت رحلتها مع الرسم في سن مبكرة، لتصنع عالمًا خاصًا من الخطوط الواقعية والألوان المعبرة. وبين عالم الرسم وتصميم الأزياء، وطموح لا يعرف التوقف عندها. دعونا نتعرف عليها اكثر من خلال هذا الحوار الخاص بمجلة الرجوة
س1: كيف بدأت حكايتك مع الرسم، ومتى اكتشفتِ موهبتك الفنية؟
بدأت حكايتي مع الرسم في سن السابعة عشرة. كان الرسم بالنسبة إليّ لغة تلقائية أعبّر بها عن نفسي قبل أن أستطيع التعبير بالكلمات، واخترته ليكون حلمًا من بين أحلامي. ومع مرور الوقت وتكرار المحاولات، بدأت ألاحظ أن الرسم ليس مجرد تسلية، بل موهبة حقيقية تحتاج إلى رعاية وتطوير، ومن هنا بدأت أتعامل معه بجدية أكبر واجتهاد مستمر.
س2: ما أول تجربة رسم كانت فارقة في مشوارك الفني؟
كانت أول تجربة لي رسم ممثلة، ولم تكن الأفضل، لكن التجربة الفارقة حقًا كانت عندما رسمت بورتريه واقعيًا ولاحظت اختلاف ردود أفعال الناس تجاهه. حينها شعرت أنني استطعت إيصال إحساس وشبه حقيقي، وهذا شجّعني على الاستمرار في طريق الرسم الواقعي وتطوير نفسي فيه والتعلّم أكثر والإبداع في مشواري الفني.
س3: من كان الداعم الأول لكِ في بداية الطريق، وكيف أثّر ذلك في استمرارك؟
كان الداعم الأساسي لي أسرتي، وأستاذي العزيز فوزي محمود، فهو أول من شجّعني. دعمهم جعلني أشعر بالأمان وبأن ما أقدمه له قيمة حقيقية، وكان لذلك أثر كبير في استمراري وعدم تراجعي أمام أي إحباط أو كلمات سلبية، وأسعى دائمًا لأن أجعلهم فخورين بي وأكون على قدر ثقتهم.
س4: كيف ساهم دعم الأسرة في تطوير موهبتك وثقتك بنفسك؟
دعم الأسرة زاد من ثقتي بنفسي، وجعلني أجرّب وأخطئ وأتعلم دون خوف. وجود من يصدّق موهبتك وأحلامك يدفعك إلى تصديق نفسك أكثر، ومن يجد دعمًا حقيقيًا لا يسقط بسهولة أمام التحديات.
س5: ما أبرز التحديات التي واجهتك في بداياتك مع الرسم؟
أبرز التحديات كانت قلة الإمكانات، والخوف من المقارنة بالآخرين، إضافة إلى الإحباط الناتج عن عدم ثبات المستوى أحيانًا. لكن كل ذلك علّمني الصبر والاستمرارية. والحمد لله وصلت إلى مستوى أشعر بالرضا عنه، وأسعى دائمًا إلى الوصول إلى مستوى أعلى وأكثر احترافية.
س6: كيف تطوّر مستواك الفني من الخطوط البسيطة إلى الأعمال المتكاملة؟
جاء التطوّر من خلال التدريب المستمر وكثرة الممارسة، فالرسم الدائم هو الأساس. كنت أحرص على تحليل أخطائي ومعرفة مواضع الخلل في اللوحة والعمل على تصحيحها، وأراجع أعمالي القديمة لأفهم كيف يمكنني أن أكون أفضل، وأسعى إلى الوصول إلى مستوى احترافي، وقد حققت تقدمًا ملحوظًا وما زلت أطمح إلى المزيد.
س7: كيف كانت رحلتك مع تعلّم التلوين، وما الصعوبات التي واجهتك خلالها؟
كان التلوين تحديًا كبيرًا في البداية، فقد كنت أخشى استخدام بعض الألوان ولا أعرف كيفية توظيفها. لكنني كسرت حاجز الخوف وتدرّبت كثيرًا، خاصة على فهم الدرجات اللونية والطبقات والظل والنور. لم تكن النتائج مرضية في البداية، لكنها كانت خطوة مهمة لتجاوز الحاجز النفسي. ومع التجربة والملاحظة تعلّمت كيف أوظّف الألوان بما يخدم العمل الفني بصورة أفضل.
س8: من أين تستمدين خبرتك وتعملين على تطوير نفسك فنيًا؟
أستمد خبرتي من كثرة الممارسة، ومتابعة الفنانين سواء العرب أو الأجانب، إضافة إلى الدورات التدريبية. أحاول دائمًا تعلّم شيء جديد وعدم التوقف عند مستوى معين، بل السعي لاكتساب خبرات أوسع باستمرار.
س9: ما أهم إنجاز فني تشعرين بالفخر به حتى الآن؟
أشعر بالفخر لأنني استطعت تكوين أسلوب خاص بي، وأصبح الناس يميّزون أعمالي ويثقون بها، وهذا بالنسبة إليّ نجاح حقيقي.
س10: كيف ترين دور جروب ارتقاء للمواهب في دعم الفنانين الشباب، وما تأثيره عليكِ شخصيًا؟
يقدّم جروب ارتقاء للمواهب دعمًا معنويًا حقيقيًا ومساحة عرض وتشجيع للفنانين الشباب. وجود منصة تقدّر الموهبة يصنع فارقًا كبيرًا، وكان لذلك أثر إيجابي عليّ شخصيًا.
س11: ما طموحاتك الفنية المستقبلية، وما الرسالة التي تودين توجيهها لكل موهوب في بداية طريقه؟
طموحي أن أواصل تطوير نفسي وأصل بفني إلى مستوى احترافي، وأن أجمع بين الرسم وتصميم الأزياء بشكل مميّز، وأن أقدّم أعمالًا فنية تحمل اسمي. أتمنى أن أكون فنانة معروفة ومصممة أزياء عالمية.
ورسالتي لكل موهوب في بداية الطريق: لا تنتظر التشجيع، ولا تقارن نفسك بأحد. اعمل على تطوير نفسك، واجعل شغفك أقوى من أي إحباط. إذا لم تؤمن بنفسك، فلا تنتظر من الآخرين أن يؤمنوا بك.
#ارتقاء
![]()
