الكاتبة نوران عمرو
لماذا نشعر بالفراغ رغم انشغالنا طوال الوقت؟
نعيش أيامنا في حركة مستمرة.
نستيقظ، نعمل، نرد على الرسائل، ننجز المهام، ثم ننام ونحن مرهقون.
ومع ذلك… نشعر بالفراغ.
فلماذا يحدث هذا؟
الانشغال لا يعني الامتلاء
في الواقع، الانشغال الدائم لا يساوي شعورًا حقيقيًا بالرضا.
بل على العكس، قد يكون مجرد وسيلة للهروب من مواجهة أنفسنا.
نملأ يومنا بالتفاصيل،
لكننا نترك داخلنا فارغًا.
المشكلة ليست في الوقت… بل في المعنى
غالبًا، لا نشعر بالفراغ لأننا لا نفعل شيئًا،
بل لأن ما نفعله لا يمنحنا إحساسًا بالمعنى.
ننجز، لكن دون ارتباط حقيقي بما ننجزه.
نركض، لكن دون اتجاه واضح.
وهنا يبدأ الشعور باللاجدوى.
كيف نملأ هذا الفراغ؟
أولًا، علينا أن نتوقف قليلًا.
ثم نسأل أنفسنا سؤالًا بسيطًا:
هل ما أفعله يُشبهني فعلًا؟
بعد ذلك، يمكننا أن:
• نُبطئ الإيقاع قليلًا
• نُضيف أشياء نحبها حتى لو كانت صغيرة
• نمنح أنفسنا وقتًا بدون هدف أو ضغط
في النهاية
الفراغ لا يعني أن حياتك ناقصة،
بل يعني أنك بحاجة لإعادة الاتصال بنفسك.
وأحيانًا…
أبسط لحظة صدق مع النفس
تملأ أكثر من يوم كامل من الانشغال.
![]()
