...
IMG 20260330 WA0000

المحررة: أمينة حمادة

1_هل يمكن أن تُقدّم لنا نبذة موسَّعة عن نفسك ومسيرتك الأدبية؟

 

١: “رعد الشرق” ليس مجرد اسم، بل هو انعكاس لصوت يأبى الصمت. بدأت مسيرتي من رحم المعاناة والأمل في سوريا، حيث الكلمة كانت دائماً سلاحي الأول. مسيرتي الأدبية هي رحلة بحث عن الحقيقة بين سطور الواقع، حاولت من خلالها تطويع اللغة لخدمة قضايا الإنسان والأرض، مؤمناً بأن الأدب الذي لا يغير في قارئه شيئاً هو مجرد حبر ضائع.

 

س_ما البيئة المثالية التي تفضّل العمل فيها لتقديم أفضل ما لديك؟

٢. بيئتي المثالية ليست مكاناً مترفاً، بل هي “حالة ذهنية”. أفضل الهدوء الذي يسبق العاصفة، حيث أختلي بأفكاري بعيداً عن ضجيج التزلف. أحتاج إلى زاوية تطل على عبق التاريخ السوري، ورائحة القهوة التي تذكرني بأن الكتابة هي فعل استيقاظ دائم للوعي.

شياطين الشعر والكتابة مما يجعلني أسهر الليالي وأقضي ساعات في الكتابة .

 

 

 

س_ما المهارات المساندة التي يحتاجها العامل في المجال الأدبي؟ وهل أسهمت هذه المهارات في تطويرك؟

.الإنصات لنبض الشارع. بالنسبة لي، أسهمت دراسة الفلسفة والاطلاع وإرشادات الآخرين من الأدباء في صقل أدواتي، مما جعل نصوصي أكثر تماسكاً وقدرة على محاكمة الواقع .

 

 

س_كيف تتعامل مع لحظات فقدان الإلهام أو ما يُعرف بالـ”writer’s block”؟

 لا أعتبره حصاراً، بل هو “استراحة محارب”. عندما يصمت القلم، أذهب للقراءة أو الاختلاط بالبسطاء من الناس. الإلهام لا يُنتظر، بل يُستدعى بالبحث في وجوه المتعبين وقصص الصامدين؛ هناك تولد الكلمات من جديد.

 

 

س_هل تعتمد خطة محددة أثناء كتابة عمل جديد أم تنطلق بشكل عفوي؟

ج: أؤمن بالهيكل المنضبط والروح الحرة. أضع خارطة طريق عريضة للعمل لضمان وحدة الموضوع، لكنني أترك لحيّز العفوية حرية الحركة داخل هذا الإطار. الكتابة عندي هي عملية “نحت” الخشب موجود مسبقاً (الخطة)، لكن التفاصيل تظهر مع ضربات الإزميل (العفوية).

 

_ هل تعتبر النقد جزءًا مهمًا من تطوير الكاتب؟ وكيف تتعامل معه؟

ج: النقد هو المرآة التي يرى فيها الكاتب عيوبه. أتعامل مع النقد الموضوعي بتقدير عال لأنه يختصر علي مسافات التطور. أما النقد لمجرد الهدم، فأقابله بابتسامة الواثق، فمن كان هدفه البناء لا يلتفت لمن يرمي الحجارة.

 

س7: كيف تستعد قبل إصدار كتاب جديد؟ وما الطقوس التي ترافقك أثناء الكتابة؟

ج: الاستعداد يكون بمراجعة قاسية للذات؛ هل أضفت جديداً؟ طقوسي تبدأ بالعزلة التامة، ومرافقة الأوراق في ساعات الفجر الأولى حيث يكون الذهن صافياً كالبردى. لا أعتبر الكتاب منتهياً إلا إذا شعرت أنه خرج من قلبي قبل قلمه.

 

س8: كيف ترى مستقبل الكتاب الورقي في ظل التطور الرقمي؟

ج: الكتاب الورقي يمتلك “روحاً” لا توفرها الشاشات. التطور الرقمي وسيلة ممتازة للنشر والوصول السريع، لكن ملمس الورق سيبقى هو الملاذ الأخير للقارئ الحقيقي. هما يكملان بعضهما، لكن السيادة للكلمة الصادقة بغض النظر عن الوعاء.

 

: ما النصيحة الذهبية التي تمنحها لأي كاتب شاب يبدأ طريقه الآن؟

 نصيحتي هي: “لا تكتب لتكون مشهوراً، بل اكتب لتعبر عن حقيقة”. اقرأ أكثر مما تكتب بعشر مرات، وتذكر دائماً أن القارئ ذكي لا يقبل التزييف. كن صوت من لا صوت لهم، واجعل من قلمك رعدًا يوقق الضمائر.

دمتم شكرًا جزيلاً على هذه الأسئلة العميقة في معناها.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *