كتبت: شروق صلاح
في عالم كرة القدم، هناك دائمًا من يحارب في الظل، يبذل كل ما في وسعه، ويصبر طويلًا حتى تأتيه لحظة الضوء. “أمير الجمال”، لاعب نشأ في قطاع الناشئين، ومر بمحطات متنوعة بين أندية مختلفة، ترك بصمته في كل مكان، وعاش تجاربًا شكّلته بدنيًا ونفسيًا. في هذا الحوار، يكشف لنا عن كواليس رحلته الكروية، والمدربين الذين أثروا في مسيرته، وكيف يتعامل مع الانتقادات، والضغوط، ونصائح لا تُنسى، حملها معه داخل وخارج الملعب.
بدايةً حدّثنا عن مشوارك الكروي منذ النشأة وحتى الآن؟
“بدأت مسيرتي الكروية في ناشئي كوكاكولا (نادي فيوتشر حاليًا)، مواليد 1998، وتدربت تحت قيادة الكابتن حسام نعينع وأنا في السادسة عشرة من عمري كان له فضل كبير في أن أتعلم كرة القدم بشكل أعمق، فقد عمل معي كثيرًا داخل الملعب.
في عام 2016، انتقلت إلى نادي سبورتينج كاسل بطنطا، الذي يرأسه المستر يوسف وهبة، ولعبت هناك موسمين تحت قيادة أسماء معروفة مثل الكابتن معروف عثمان –رحمه الله–، وتعاونت مع أطباء وإداريين أحبوني كثيرًا لما رأوه من روحي القتالية والتزامي داخل الملعب.
وفي عام 2018، انتقلت إلى ناشئي نادي حرس الحدود بالإسكندرية، ولعبت موسمًا تحت قيادة الكابتن عصام ربيع، وكان يشرف على الكرة الكابتن محمد حليم والكابتن سامي قمصان بالفريق الأول.
ثم بعد انتهاء فترة الناشئين، انتقلت إلى أندية الدرجة الثالثة، حيث لعبت لنادي الحنفي ببلطيم، ومنه إلى نادي شباس الشهداء بكفر الشيخ، وكنت أعتبره من أفضل المواسم التي قدمتها في حياتي، وظهرت على قناة الزمالك حينها كلاعب بارز، رغم أنني كنت مجندًا في القوات المسلحة وألعب خلال فترات الإجازة.
“بعدها انتقلت إلى نادي قلين في الدرجة الرابعة، وحققت معهم الصعود إلى القسم الثالث، ولعبت موسمين، لكن الفريق عاد مؤخرًا إلى الدرجة الرابعة أنا الآن لاعب حر، وقد وصلني عرض من مركز شباب قلين للمشاركة في القسم الثالث، وما زلت أنتظر عروضًا أخرى”.
كيف تتعامل مع الانتقادات سواء من الجمهور أو المدربين؟
“الحمد لله، منذ أن كنت ناشئًا، كنت أقدّم أداءً جيدًا باستمرار كنت أحصل على مكافأة إجادة قيمتها 50 جنيهًا بعد كل مباراة متميزة وإن حدث ولعبت مباراة سيئة، فكان رصيدي الجيد من الأداء السابق يشفع لي، لأن الأرقام والإحصائيات كانت دائمًا في صالحي”.
من هو أكثر مدرب أثّر فيك وما زلت تطبق ما تعلمته منه؟
“الكابتن حسام نعينع. في معظم الأندية التي لعبت بها، كنت أشعر أن توجيهاته وتعليماته ما زالت ترافقني لا أنكر فضل أي مدرب، فقد تمرنت تحت أيدي مدربين كثيرين، لكن هناك من يترك أثرًا لا يُنسى”.
هل ترى أن التدريب النفسي مهم بقدر التدريب البدني؟ ولماذا؟
“بكل تأكيد عندما بدأت أدرس وأفهم الأمور بشكل أعمق، أدركت ضرورة الموازنة بين الجانبين النفسي والبدني قد يمتلك اللاعب اللياقة البدنية، لكن إذا كان هناك أمر نفسي يؤثر عليه، فلن يستطيع إخراج أفضل ما لديه في الملعب. لذلك أرى أن الجانب النفسي والبدني وجهان لعملة واحدة، يكملان بعضهما”.
هل تعتقد أن قراءة المباراة أهم أم الالتزام بتعليمات المدرب؟
“عندما كنت ناشئًا، كان كل تركيزنا على تنفيذ تعليمات المدرب فقط، لأننا كنا نفتقر إلى الخبرة الكافية أما الآن، ومع الخبرة، المدرب يضع التعليمات، لكن داخل الملعب قد تحدث مواقف تستدعي اتخاذ قرارات تخدم مصلحة الفريق، حتى لو كانت خارج نطاق التعليمات”.
حين لا تسير الأمور كما تريد داخل الملعب، كيف تحافظ على تركيزك؟
“اللعب في حد ذاته بسيط حين أشعر أنني لست في أفضل حالاتي بدنيًا أو ذهنيًا، لا أحاول المبالغة في الأداء. أتعامل مع الكرة ببساطة، أحاول التخلص منها سريعًا لأنني أعلم أن الاحتفاظ بها لفترة طويلة قد يجعلني أرتكب خطأً يسيء إلى مظهري”.
ما هي أكثر نصيحة قيلت لك في التوقيت المناسب وما زلت تتذكرها؟
“راعِ الله في عملك، وعلى قدر نواياكم تُرزقون”. نصيحة تحمل معاني كبيرة، فكلما التزم الإنسان دينيًا وأخلاقيًا، واجتهد، فإن التوفيق من عند الله”
كيف تفصل بين حياتك الشخصية وضغوط المباريات؟
“أحرص دائمًا على الفصل بينهما حين توفيت والدتي، كنت مقبلًا على نهائي دورة بعد وفاتها بأربعة أيام قال لي زملائي إن من الأفضل أن أرتاح، لكنني أصررت على اللعب، والحمد لله فزنا بالدورة، وقد أهدوني البطولة”.
![]()
