حوار: أحمد محمد
في عالم تتداخل فيه التخصصات وتتنوع فيه الطموحات، يبرز أحمد عبد العال نموذجًا للشاب الذي جمع بين العقل التقني وروح الفنان. مهندس برمجة يسكن حلوان، تخرج في أكاديمية المقطم للحاسبات ونظم المعلومات عام 2014، لكنه لم يتخلَّ يومًا عن شغفه بالتمثيل والقراءة والكتابة. في هذا الحوار، نقترب من تفاصيل رحلته، وطموحاته، ورؤيته للفن والإعلام.
في البداية، نود التعرف عليك بشكل أقرب.
اسمي أحمد عبد العال، أسكن في حلوان، خريج أكاديمية المقطم للحاسبات ونظم المعلومات دفعة 2014، وأعمل مهندس برمجة في شركة شبكات بنظام الأوت سورس من خلال شركة فودافون. أحب الرياضة، خاصة المشي، كما أعشق القراءة والكتابة، خصوصًا قراءة الروايات وكتابة الخواطر التي أستمدها من أفكار عابرة تتحول إلى نصوص.
ما الصفات التي لا تحب أن تراها في الآخرين؟
أكثر صفة لا أقبلها هي الكذب. يمكنني تقبل الأخطاء مهما كانت كبيرة، حتى لو كانت خيانة، لكن الكذب بالنسبة لي أمر غير مقبول تمامًا.
كيف بدأت علاقتك بالتمثيل؟
أحب التمثيل منذ الصغر، وكنت دائمًا أرى نفسي في هذا المجال. شاركت في عدد من الأعمال المسرحية مثل مسرحية “وجوه” من إخراج شرح البال عبد الهادي رحمه الله، ومسرحية “كوبري الناموس”، وكذلك “دماء على حائط مبكى”، وهو العمل الذي استمررت فيه لمدة تقارب العامين. وأسعى حاليًا لتطوير نفسي بشكل أكبر في هذا المجال.
هل خضت تجربة التمثيل الإذاعي من قبل؟
في الحقيقة، توقفت عن النشاط الفني منذ عام 2014 بسبب ظروف صعبة مرت بها البلاد آنذاك، مما أثر على استمراري. ورغم ذلك، أتيحت لي فرصة المشاركة في برنامج إذاعي بعنوان “الفنجان”، وخضعت لاختبارات الصوت والهاتف ونجحت فيها، لكن للأسف توقفت الأمور بعد ذلك.
كيف ترى مجال التعليق الصوتي في مصر حاليًا؟
أرى أنه أصبح يحظى بانتشار جيد في الوقت الحالي. أنا من محبي ملخصات الأفلام، وأؤمن أن المعلق الصوتي الناجح ليس مجرد ناقل للكلمات، بل راوٍ يدخل المستمع في أجواء العمل. كذلك أتابع الدوبلاج، وأعشق أفلام والت ديزني، وأحفظ الكثير منها. لكن الانتشار في هذا المجال يختلف من شخص لآخر حسب اجتهاده وقدرته على تطوير نفسه.
ما رأيك في الإعلام قديمًا وحديثًا؟ وأيهما أكثر تأثيرًا؟
من وجهة نظري، الإعلام القديم كان أفضل بالنسبة لجيلنا، حيث كان يحمل رسالة واضحة. أما الآن، فأشعر أن جزءًا كبيرًا من الإعلام الحالي أصبح تجاريًا إلى حد كبير، مع وجود استثناءات بالطبع.
كيف تنظر إلى سيطرة “التريند” على السوشيال ميديا؟
أعتقد أننا نحن من نصنع “التريند”. إذا لم نتيح الفرصة لبعض المحتويات أو الأشخاص، فلن يظهروا أو ينتشروا. الجمهور هو العامل الأساسي في منح القيمة لأي محتوى أو شخص.
لو طُلب منك جملة تترك أثرًا لا يُنسى، ماذا ستقول؟
الإيحاء بالشيء أهم من الشيء ذاته.
هل لديك مواهب فنية أخرى؟
للأسف لا أمتلك حاليًا مواهب فنية أخرى، لكنني أسعى لتطوير نفسي. أؤمن أن القراءة هي الأساس، فكلما قرأنا في مجالات متعددة، استطعنا تنمية أنفسنا بشكل أفضل،
ولذلك أحاول العودة إليها بقوة.
وفي ختام الحوار، لمن توجه كلمة شكر؟
أود أن أوجه الشكر لصديقي أحمد العراقي، رفيق الرحلة، والذي كان سببًا بعد الله في دخولي هذا المجال، وهو أيضًا زميل مهنة.
![]()

شاب مجتهد وطموح ربنا يوفقك