...
IMG 20260416 WA0000

 

الكاتبة عاليا عجيزة

 

الصداقة شيء جميل، ممتع وعلاقة إنسانية هادفة.

هناك علاقة إنسانية وثيقة مبنية على الحب، الثقة، الصدق، والوفاء المتبادل بين شخصين أو أكثر. هي “الوردة الوحيدة التي لا أشواك فيها”، كنز لا يُقدّر بثمن، تساهم في الدعم النفسي، تقليل الشعور بالوحدة، وتحقيق السعادة.

علاقة مقدسة تقوم على وجود شخص يشاركك أفراحك ويخفف أحزانك، ويدفعك نحو الأفضل. وهي علاقة اختيارية لا تُبنى على المصالح.

حث الإسلام على مصادقة الأخيار، حيث قال الرسول ﷺ: “المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل”. وهي علاقة تمتد لتكون “صحبة عن محبة” يجمعها الوفاء والأمانة.

رابطة مودة وإخلاص مبنية على الحب في الله والصدق دون مصلحة شخصية، وتتميز بالوفاء، الدعم في السراء والضراء، وقبول عيوب الآخر قبل مميزاته. هي التلاحم الروحي والثقة.

هو الذي تجده حين تحتاجه، ويلتمس لك العذر عند الخطأ، ويُسد مسدّك في غيابك. يقول مصطفى صادق الرافعي: “أرفع منازل الصداقة منزلتان: الصبر على الصديق حين يغلبه طبعه فيسيء إليك، ثم صبرك على هذا الصبر حين تغالب طبعك لكيلا تُسيء إليه”.

الصداقة ليست الظهور مع بعض طول الوقت؛ الصداقة الحقيقية هي إنّي لما أحتاج لك ألاقيك ولما أبقى مش عارف أروح فين ألجأ لك، المعزّة في القلوب مش في التواجد مع بعض كل يوم، فقد تجد أقرب الناس وأحنّهم أبعدهم عنك ولن تراهم كثير ومع ذلك عُمر المعزّة ما قلّت، ومهما الدنيا تلهينا لم ننسَ بعض وواثقين إن أي حد فينا هيحتاج للتاني مش هيقصّر وهيعمل كل اللي يقدر عليه.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *