الكاتبه المحبة لله
خلف ستارٍ ثقيل من الحزن، كان الأمل يقف لا ككلمة تُقال؛ إنما كقوةٍ تقاوم، همس في وجه اليأس:
لن تنتصر ما دمت حيًّا في قلبٍ لم يستسلم، فأنا تلك النبتة الصغيرة التي تولد في أعماق كل إنسان، إن سُقيت بالإيمان كبرت، وإن أُهملت ذبلت؛ حتى كادت تُنسى، الأمل لا يأتي ضعيفًا أبدًا؛ بل يقف كالمحارب يتسلّح بربه قبل كل شيء، ويخوض معاركه بقلبٍ لا يعرف الانكسار، إما نصرٌ يليق بالصابرين، أو درسٌ يقود إلى نصرٍ أعظم، وما إن ينقشع القناع؛ حتى يظهر النور الذي كان ينتظر لحظته، تشرق الشمس بعد ليلٍ ظنناه أبديًا، نكتشف أن العتمة لم تكن سوى اختبارٍ لثباتنا، ويقين أن نهاية المطاف خير، وبكل صبرٍ يرى الجبر.
كم مرة أقنعنا اليأس أن الطريق انتهى، وأن الحلم مجرد وهمٍ عابر؛ لكنه كان كاذبًا بارعًا، يجيد تزيين الهزيمة، ويزرع الخوف في خطواتنا قبل أن نبدأ، لكن الحقيقة أبسط مما نظن:
أن بعد العسر يُسرًا، وأن الحزن لا يدوم،
وأن لكل بدايةٍ نهاية؛ لكن ليست كل نهايةٍ خسارة، اصبر واسقِ حلمك يقينًا،
وأبحر في صمتٍ نحو ما تريد؛ فالثمار لا تأتي في ضجيج القلق، بل تنضج في سكون الصبر.
والحكمة من الأمل كثيرة، منها: لا يولد من الظروف؛ بل من قلبٍ قرر أن يثق بالله، حتى في أشد الظلام.
![]()
