الكاتب/ عبدالرحمن شعبان
رسالة مجهولة وصلت إلى هاتف رجل بعد منتصف الليل
لا تفتح الباب إذا سمعت شخصًا يناديك باسمك من الخارج
حتى لو كان صوته صوت أمك
حتى لو كنت تعرف أنه لا يوجد أحد في البيت
وإذا وجدت ورقة تحت باب غرفتك مكتوبًا عليها أنك ستموت الليلة
فلا تحاول أن تعرف من كتبها
لأن السؤال الوحيد الذي يجب أن تخاف منه
ليس من سيقتلك
بل من يعرف موعد موتك قبل أن تعرفه أنت
والأغرب من ذلك كله
أن الرسالة التي وصلت إلى هاتف سامر لم تكن تحذيرًا من الموت
كانت تخبره أن شخصًا مات بالفعل
وكان اسم ذلك الشخص
اسمه هو
قصة بعنوان الموعد الأخير
الكاتب عبد الرحمن شعبان سعد
كان سامر يعيش حياة هادئة لا يوجد فيها شيء غريب
شاب في بداية الثلاثينيات
يعمل في شركة صغيرة للمقاولات
يسكن وحده في شقة متواضعة في أحد الأحياء القديمة
لم يكن يحب السهر
ولم يكن من الأشخاص الذين يهتمون بقصص الرعب أو الحكايات الغامضة
وكان دائمًا يقول لأصدقائه إن الإنسان عندما يخاف من شيء فإنه يبدأ في تخيل أشياء غير موجودة
لكن في تلك الليلة
تغير كل شيء
كانت الساعة الثانية عشرة وسبعًا وأربعين دقيقة بعد منتصف الليل
كان سامر جالسًا على سريره
يتصفح هاتفه قبل النوم
وفجأة
ظهر إشعار برسالة من رقم مجهول
فتح الرسالة
كانت تحتوي على جملة واحدة فقط
سامر
لا تنم الليلة
ظل ينظر إلى الشاشة
ثم ضحك
وقال لنفسه إن أحد أصدقائه ربما يحاول إخافته
أغلق الهاتف
ووضعه بجانبه
وبعد أقل من دقيقة
وصلت رسالة ثانية
الموعد الساعة الثالثة وسبع عشرة دقيقة
اختفت الابتسامة من وجهه
جلس معتدلًا
فتح الرقم
حاول الاتصال به
الهاتف غير متاح
كتب
مين
لم تصله إجابة
ثم وصلت رسالة ثالثة
عندما تسمع الطرق
لا تفتح
وضع سامر الهاتف جانبًا
حاول تجاهل الأمر
ذهب إلى المطبخ
شرب كوبًا من الماء
ثم عاد إلى غرفته
لكن قبل أن يدخل
سمع صوتًا من الصالة
ثلاث طرقات على باب الشقة
تجمد في مكانه
نظر إلى الساعة
كانت الثانية عشرة وتسع وخمسون دقيقة
لم يتحرك
ثم سمع صوتًا
سامر
افتح يا ابني
كان صوت أمه
تراجع سامر خطوة إلى الخلف
أمه كانت في مدينة أخرى
وتعيش مع أخته
وكان قد تحدث معها قبل ساعة فقط
اقترب من الباب بحذر
وسأل
ماما
جاء الرد
افتح يا سامر
أمسك هاتفه واتصل بها
بعد ثوان
ردت والدته بصوت ناعس
ألو
قال سامر
ماما انتي في البيت
قالت
أيوه يا ابني
نمت بدري
شعر ببرودة في جسده
قال
متأكدة
قالت
أيوه
مالك
نظر إلى باب الشقة
ثم قال
ولا حاجة
أغلق الهاتف
وظل واقفًا
ثم جاء الصوت مرة أخرى
سامر
أنا عارفة إنك واقف ورا الباب
تراجع سامر
هذه المرة لم يكن صوت أمه
كان صوت امرأة لا يعرفها
ذهب إلى غرفة النوم
وأغلق الباب
وأطفأ الأنوار
مرت الدقائق
ولم يحدث شيء
حتى جاءت الساعة الثالثة وسبع عشرة دقيقة
انطفأت الكهرباء
غرق المنزل في الظلام
ثم أضاء هاتفه وحده
وصلت رسالة
الآن بدأ الموعد
وفي اللحظة نفسها
سمع سامر صوت خطوات داخل الشقة
خطوة
ثم أخرى
ثم أخرى
كانت الخطوات تقترب من غرفته
أمسك هاتفه
واتصل بالشرطة
لكن قبل أن يضغط زر الاتصال
توقفت الخطوات أمام الباب
ثم طرق أحدهم
مرة واحدة
قال صوت رجل
افتح
كان صوت سامر نفسه
تجمد
اقترب الصوت من الباب
وقال
أنا عارف إنك جوه
سامر لم يرد
ثم قال الصوت
أنا مش جاي أؤذيك
أنا جاي أحذرك
فتح سامر فمه
لكن صوته لم يخرج
قال الصوت
لو فتحت الباب
هتموت
ابتعد سامر عن الباب
ثم سمع شيئًا يسقط في الصالة
بعدها
صمت
مرت عشر دقائق
ثم عادت الكهرباء
فتح سامر الباب ببطء
لم يجد أحدًا
خرج إلى الصالة
كان كل شيء كما هو
لكن على الأرض
كانت هناك ورقة
انحنى والتقطها
كان مكتوبًا عليها
سامر عبد الرحيم
تاريخ الميلاد
ثم تاريخ آخر
تاريخ اليوم
وتحت التاريخ
كلمة واحدة
انتهى
سقطت الورقة من يده
أخذ هاتفه
واتصل بصديقه كريم
رد كريم بعد عدة محاولات
قال سامر
كريم أنا محتاجك عندي حالًا
قال كريم
في إيه
قال
مش عارف
بس تعال
بعد نصف ساعة
وصل كريم
كان سامر ينتظره عند الباب
دخل كريم
نظر إلى وجه صديقه
وقال
إنت شكلك شفت عفريت
حكى له سامر كل شيء
كريم ظل صامتًا
ثم قال
إنت متأكد إنك ما كنتش نايم
سامر غضب
وقال
أنا مش مجنون
قال كريم
أنا ما قلتش إنك مجنون
لكن لازم نفكر بعقل
أخرج سامر الورقة
قرأها كريم
ثم تغير وجهه
قال
إنت جبت الورقة دي منين
قال سامر
كانت تحت باب الأوضة
سأله كريم
مين يعرف اسمك بالكامل وتاريخ ميلادك
قال
أهلي
وأنت
وشغلي
قال كريم
وإيه تاريخ الموت ده
قال سامر
مش عارف
ظل كريم ينظر إلى الورقة
ثم قال
في حاجة غريبة
قال سامر
إيه
قال كريم
الورقة مكتوبة بحبر قديم
وكأنها متخزنة سنين
ضحك سامر
وقال
إزاي يعني
قال كريم
مش عارف
لكن شوف
أشار إلى أسفل الورقة
كان هناك رقم صغير
317
قال كريم
الرقم ده معناه إيه
قال سامر
مش عارف
في تلك اللحظة
رن هاتف سامر
الرقم مجهول
نظر إليه
ثم أجاب
لم يتكلم أحد
فقط كان هناك صوت تنفس
ثم جاء صوت رجل عجوز
سامر
قال سامر
مين
قال الرجل
لو عايز تعرف الحقيقة
روح للمستشفى القديم
سأل سامر
أي مستشفى
قال الرجل
المستشفى اللي اتولدت فيها
ثم أغلق
نظر كريم إليه
وقال
إنت اتولدت فين
قال سامر
مستشفى الرحمة
تغير وجه كريم
قال
المستشفى دي مقفولة من عشرين سنة
سأل سامر
إنت تعرفها
قال
أيوه
أبويا كان بيشتغل فيها
قال سامر
طيب نروح
قال كريم
دلوقتي
قال سامر
أيوه
بعد ساعة
كانا أمام مبنى المستشفى القديم
كان المبنى مهجورًا
النوافذ مكسورة
والأبواب صدئة
والحشائش تغطي المدخل
دخل الاثنان
كان الظلام شديدًا
استخدم كريم مصباح هاتفه
وجدوا ممرًا طويلًا
على الجدران
كانت هناك صور قديمة للأطباء
وفي نهاية الممر
وجدوا غرفة أرشيف
دخل كريم
وبدأ يبحث
قال سامر
إنت بتدور على إيه
قال كريم
ملف ولادتك
بعد وقت طويل
وجد ملفًا قديمًا
كان عليه اسم سامر
فتح الملف
قرأ
ثم توقف
قال
سامر
إنت مش مولود هنا
قال سامر
إيه
قال
الملف بيقول إنك اتولدت هنا
لكن فيه حاجة مش طبيعية
أشار إلى الورقة
تاريخ الميلاد موجود
لكن اسم الأب والأم
مكتوبين بالقلم الأحمر
ومكتوب بجوارهم
غير معروف
أمسك سامر الورقة
وقال
ده مستحيل
ثم وجد كريم ورقة أخرى
قرأها
وتغير وجهه
قال
سامر
فيه ملف تاني
فتحوه
كان يحمل نفس الاسم
سامر عبد الرحيم
لكن تاريخ الميلاد مختلف
وفي الملف صورة طفل
نظر سامر إلى الصورة
كان الطفل يشبهه
قال كريم
ده أنت
قال سامر
لا
ثم وجدوا شيئًا أخطر
في الملف الأول
كان الطفل قد توفي بعد ولادته بساعات
وفي الملف الثاني
كان هناك طفل آخر
تم تسجيله باسم سامر
قال كريم
يعني فيه طفلين
سامر لم يرد
ثم وجد ورقة أخيرة
كانت مكتوبة بخط اليد
إذا عاد الطفل
لا تخبروه بالحقيقة
لأن الموعد سيبدأ من جديد
رفع سامر رأسه
وقال
إيه الموعد
وفجأة
انطفأت مصابيح الهاتف
سمعا صوت باب يغلق
ثم صوت خطوات
كان هناك شخص يتحرك داخل الأرشيف
قال كريم
مين
لم يجب أحد
ثم سمع سامر صوت أمه
سامر
تعالى يا ابني
قال كريم
ده مش صوت أمك
قال سامر
أنا عارف
بدأ الصوت يقترب
سامر
أنا مستنياك
ثم ظهرت امرأة في نهاية الممر
كانت ترتدي ملابس ممرضة قديمة
وجهها شاحب
وشعرها مبلل
وقفت تنظر إليهما
ثم قالت
أنت تأخرت
تراجع سامر
قال
إنتي مين
قالت
أنا اللي سلمتك لأمك
صمت
ثم قالت
وأنا اللي هاخدك منها
ركض كريم
وأمسك يد سامر
خرج الاثنان من المبنى
ولم يتوقفا حتى وصلا إلى السيارة
ركبا
وأغلقا الأبواب
ثم نظر كريم إلى سامر
وقال
إحنا لازم نعرف الحقيقة
في الصباح
ذهبا إلى منزل والدة سامر
كانت والدته تنتظرهما
وعندما رأت وجهه
عرفت أن شيئًا حدث
قال سامر
ماما
أنا محتاج أعرف الحقيقة
قالت
أي حقيقة
قال
أنا اتولدت في مستشفى الرحمة
تغير وجهها
جلست
وبدأت تبكي
قال سامر
أنا مش ابنك
لم تجبه
قال
قولي
قالت
أنت ابني
لكن
في ليلة ولادتك
حدث شيء
قال سامر
إيه
قالت
كنت حامل فيك
لكن بعد الولادة
قال الطبيب إنك مت
صرخ سامر
إيه
قالت
حطوك في غرفة منفصلة
وقالوا إنك مات
لكن بعد ساعات
سمعت صوت طفل بيعيط
ذهبت إلى الغرفة
وجدتك حيًا
قال سامر
طب الطفل اللي في الملف
قالت
هو أنت
قال
والملف التاني
أغمضت عينيها
وقالت
كان هناك طفل آخر
ولد في نفس الليلة
وتوفي
لكن المستشفى سجل وفاته باسمك
ولم أعرف لماذا
قال سامر
مين الطفل
قالت
كان ابن امرأة ماتت أثناء الولادة
سأل
مين أمه
قالت
الممرضة
اللي ظهرت لك
تجمد سامر
قالت والدته
كانت امرأة مهووسة بابنها
وعندما مات
لم تتقبل موته
كانت تقول إن ابنها سيعود
وفي ليلة اختفائه
اختفت هي أيضًا
ثم بدأت تظهر في المستشفى
كانوا يقولون إنها ماتت
لكنها كانت تظهر للمرضى
وتقول إن ابنها سيعود
قال سامر
يعني هي عايزاني
قالت والدته
لأنها تعتقد أنك ابنها
سأل
وليه الآن
بكت والدته
وقالت
لأنها تعرف أنك ستبلغ الثالثة والثلاثين
سأل
وبعدين
قالت
ابنها مات في نفس العمر
ساد الصمت
نظر سامر إلى الساعة
كانت الثانية عشرة واثنتين وأربعين دقيقة
قال كريم
إحنا لازم نخرج
لكن قبل أن يتحرك أحد
وصلت رسالة إلى هاتف سامر
الموعد بعد خمس وثلاثين دقيقة
ثم وصلت رسالة ثانية
الليلة ستعرف من أنت
بدأت الأم تبكي
وقالت
سامر
لا تروح المستشفى
قال سامر
لازم أروح
قالت
لو رحت
مش هترجع
قال
لازم أنهي الموضوع
خرج سامر وكريم
ذهبا إلى المستشفى
كانت الساعة الثالثة إلا خمس دقائق
دخل الاثنان
لكن هذه المرة
كانت الأبواب مفتوحة
والأنوار تعمل
كان المكان كما لو أنه عاد للحياة
سمعا أصوات أشخاص
أطباء
مرضى
ممرضين
لكن لم يروا أحدًا
وصلوا إلى غرفة الولادة القديمة
كان الباب مفتوحًا
دخل سامر
وجد سريرًا
وعليه ملف
فتح الملف
كان يحمل اسمه
لكن هذه المرة
كانت هناك جملة جديدة
تم الاستبدال بنجاح
نظر إلى كريم
وقال
استبدال إيه
جاء صوت خلفهما
استبدال الأرواح
استدارا
كانت الممرضة تقف هناك
لكن هذه المرة
كان وجهها واضحًا
كانت تبكي
قالت
أنا لم أسرقك
أنا فقط أعدتك
قال سامر
أنا مش ابنك
قالت
أنت ابني
قال
ابنك مات
قالت
لا
أنت مت
ثم أشارت إلى المرآة
نظر سامر
فرأى نفسه واقفًا أمامها
لكن انعكاسه لم يتحرك
ثم بدأ الانعكاس يبتسم
قالت الممرضة
منذ ثلاث وثلاثين سنة
أنا أخذت طفلًا من هنا
طفلًا مات
وأعطيته حياة طفل آخر
ثم نظرت إلى سامر
وقالت
لكن الحياة ليست مجانية
قال سامر
إيه اللي عايزاه
قالت
موعدك انتهى
فجأة
بدأت الساعة على الحائط تتحرك
الثالثة
وثلاث دقائق
ثم الرابعة
ثم الخامسة
ثم عادت إلى الثالثة وسبعة عشر
قالت الممرضة
في هذه الدقيقة
تعود الروح إلى مكانها
صرخ كريم
اهرب
لكن الباب أغلق
بدأت الغرفة تهتز
وسقط سامر على الأرض
رأى ذكريات لم يعشها
رأى نفسه طفلًا آخر
يموت في المستشفى
ثم رأى نفسه طفلًا رضيعًا
تأخذه امرأة أخرى
ثم رأى والدته تحتضنه
ثم رأى الممرضة تبكي
ثم رأى نفسه رجلًا
يعيش حياته كلها
لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا
لم يكن هناك ظل له
فهم سامر
قال
أنا مت
قالت الممرضة
منذ ولادتك
قال
طب مين أنا
قالت
أنت الفرصة التي حصلت عليها روح أخرى
صرخ
وأنا هعمل إيه
قالت
هترجع لمكانك
انطفأت الأنوار
سمع كريم صرخة
ثم صمت
عندما عادت الإضاءة
كان سامر وحده
والممرضة اختفت
والغرفة أصبحت فارغة
ركض إلى الخارج
وجد كريم واقفًا عند باب المستشفى
قال سامر
كريم
لكن كريم لم يرد
اقترب منه
فوجد وجهه شاحبًا
قال كريم
سامر
إنت مش سامر
قال سامر
إيه
قال كريم
أنا فاكر
أنت مت من زمان
قال سامر
إنت بتقول إيه
قال كريم
أنا كنت معاك في جنازتك
سقط سامر على الأرض
ثم بدأ يتذكر
حادث السيارة
المستشفى
الأطباء
أمه وهي تبكي
جنازته
ثم تذكر شيئًا آخر
لقد مات بالفعل
قبل ثلاث سنوات
لم يكن قد عاد إلى الحياة
بل كان يعيش حياة شخص آخر
نظر إلى يديه
بدأت تختفي
قال كريم
سامر
أنا آسف
قال سامر
أنا مش عايز أموت
قال كريم
أنت ميت أصلًا
بدأ جسده يختفي تدريجيًا
ثم سمع صوت الممرضة
من بعيد
الموعد انتهى
أغمض سامر عينيه
وكان آخر شيء سمعه
صوت أمه
وهي تقول
سامر
أنا آسفة
ثم اختفى
في صباح اليوم التالي
استيقظت والدة سامر
وجدت هاتفه على الطاولة
كانت هناك رسالة واحدة
أنا رجعت
لكنها لم تكن من سامر
كانت من رقم مجهول
ومرفق معها صورة
الصورة كانت لسامر وهو طفل
وبجواره الممرضة
وخلفهما رجل يقف في الظلام
كان الرجل يشبه كريم
فتحت الأم الصورة
فوجدت في أسفلها جملة
الموعد القادم
لصاحب الصورة
وفي اليوم نفسه
اختفى كريم
ولم يعثر أحد عليه
وبعد عدة أشهر
بدأ سكان الحي يتحدثون عن رجل غريب
يظهر في المستشفى القديم
كل ليلة عند الثالثة وسبع عشرة دقيقة
كان يقف أمام غرفة الولادة
يحمل هاتفًا قديمًا
ويرسل رسائل إلى أشخاص لا يعرفهم
وكانت أول رسالة دائمًا
لا تنم الليلة
أما آخر رسالة
فكانت دائمًا
الموعد الساعة الثالثة وسبع عشرة دقيقة
لكن أحدًا لم يعرف
أن الرجل لم يكن يختار ضحاياه
كان فقط ينفذ الموعد
لأن الشخص الذي يكتب الرسائل
لم يعد كريم
ولم يعد سامر
بل كانت المرأة التي ظهرت في البداية
الممرضة
وكانت تنتظر طفلًا جديدًا
طفلًا سيبلغ الثالثة والثلاثين يومًا ما
ليبدأ الموعد من جديد
وفي آخر صورة عُثر عليها داخل المستشفى
كانت هناك امرأة تقف بجوار سرير طفل حديث الولادة
وبجوارها رجل يحمل هاتفًا
وعندما كُبرت الصورة
ظهر وجه الرجل بوضوح
كان سامر
لكنه كان يبتسم
وتحت الصورة كانت هناك عبارة واحدة
الدور القادم ليس لك
إنه لطفلك
![]()
