ﺟﺎﺭ ﺍﻟﺘﺤﻤﻴﻞ ...
IMG 20260923 WA0042

 

حوار: أحمد محمد

من كلية الآثار بجامعة القاهرة، إلى عالم الصوت والإبداع، اختارت أن تحول شغفها إلى مهنة حرة، فأصبحت معلقة صوتية ومهندسة صوت، ودخلت مؤخرا عالم صناعة الفيديو بالذكاء الاصطناعي.
ضيفتنا اليوم هي نورا سمير، ابنة السادس من أكتوبر، التي تؤمن بأن العمل يجب أن يكون مليئا بالطاقة والإبداع والمشاركة، وترفض أجواء الإحباط والتكاسل.
في هذا الحوار تتحدث عن أزمة تكدس المعلقين الصوتيين، وإحباط مجال الدوبلاج، وانحدار الإعلام وراء الترند، وتكشف عن حلمها القادم في صناعة كرتون كامل بصوتها.
نص الحوار:
في البداية.. عرفينا بنفسك ودراستك ومكان إقامتك؟
أنا نورا سمير، أسكن في مدينة السادس من أكتوبر، تخرجت من كلية الآثار جامعة القاهرة، وأعمل حاليا عملا حرا كمعلقة صوتية ومهندسة صوت، ومؤخرا بدأت في تنفيذ فيديوهات بالذكاء الاصطناعي.
ما هي الصفات التي تحبين أن تتوفر في بيئة عملك؟
أحب العمل الذي يكون فيه طاقة وإبداع ومشاركة، ولا أحب أن أكون في جو عمل فيه إحباط وتكاسل. وطبعا الإنسان مهما كان شاطرا في شيء، لا بد أن يطور منه، مثل الأداء في التعليق الصوتي لأنه يشمل أنواعا كثيرة.
هل هناك شيء تطمحين لتطويره في نفسك؟
أطمح أن أطور من نفسي أنا كنورا، وأن أتعلم كل يوم شيئا جديدا.
ما رأيك في مجال التعليق الصوتي، وهل ترين أنه أخذ حقه في الانتشار داخل مصر؟
مجال جميل جدا طبعا وأنا أحبه كثيرا، فهو شغفي في الحياة ومعه الدبلجة الصوتية.
التعليق الصوتي أخذ حقه في مصر، ولكن المشكلة الكبيرة هي أن عدد المعلقين الصوتيين كبير جدا مقابل طلب قليل، فليس كل الناس تستطيع أن تأخذ فرصتها، ولو لم تثبت نفسك سيكون من الصعب جدا أن تعمل.
أما الدبلجة الصوتية للأسف فلم تأخذ حقها إطلاقا، والموضوع يقتصر على ممثلين معروفين وعدد قليل جدا من المواهب الصاعدة، وهذا للأسف محبط جدا لنا، لأنه من الصعب أن تجدي فرصتك فيه.
ما رأيك في الإعلام الحالي والإعلام القديم، وأيهما الأفضل والأقوى في توصيل الرسالة الحقيقية؟
الإعلام قديما كان عنده هدف ورسالة يقدمها، غير أنه كان في منتهى الرقي في الكلام والتعامل مع الجمهور.
لكن الإعلام الآن يجري وراء المشاهدات والترند حتى لو كان شيئا تافها، فالذي يشغله هو كم عدد المشاهدات التي سيجمعها من أجل المادة فقط.
وللأسف بدلا من أن يكون صورة لنا خارج مصر ويعرض جمال مصر والإيجابيات، ركز فقط على السلبيات والعنف والجرائم، وهذا شيء محبط جدا جدا.
انتشرت في الفترات الأخيرة فكرة الترندات وسيطرتها على السوشيال ميديا، هل ترين أنه من الممكن السيطرة عليها؟
طبعا الموضوع صعب جدا أن تحجم السوشيال ميديا لأن الذي يتحكم فيها ليس نحن، لكن ما نستطيع فعله هو أن يكون هناك وعي مجتمعي ومحاولة لتوجيه الناس لتجاهل الفيديوهات التي بلا هدف، وتوجيه صناع المحتوى إلى أن يكون المحتوى هادفا، مثل أن يكون تعليميا وتوجيهيا، وأن ينشروا معلومات مفيدة ويتحدثوا عن نجاحهم ورحلتهم، أو يتحدثوا عن قضايا إنسانية وتوجيهها لمساعدة الناس المحتاجة، أو أن يكون محتوى فنيا ينشر مواهب تستحق الدعم فعلا سواء رسم أو غناء أو تعليق صوتي أو كتابة أو موسيقى، فالناس تحتاج أن تنظف عينها وأذنها.
أما الأشياء التي تحتاج إلى تحجيم فلا أحتاج أن أتحدث عنها مثل الهزار السخيف والتحديات التي تؤدي إلى كوارث، والمحتوى المستفز الذي يشد الناس إلى أشياء خاطئة أو غير منطقية، أو فيديوهات الكره والعنف والفتنة.
ما هو المحتوى الذي تنوين تقديمه خلال الفترة القادمة؟
في الفترة القادمة أنوي استغلال كل مواهبي معا سواء التعليق الصوتي أو هندسة الصوت أو صناعة الفيديو بالذكاء الاصطناعي، وأقوم بعمل كرتون حلقات كاملة، وأستخدم صوتي وأقوم بعمل كل شيء من مؤثرات وهندسة صوتية، أو أعمل بودكاست يعرض حلقات متنوعة ولكن لم يتم اختيار الموضوع حتى الآن.
لو جاءك دور تمثيلي مصور هل من الممكن أن تقبلي به؟
طول عمري كنت أمثل على مسرح المدرسة وأنا صغيرة، فالتمثيل شيء قريب لقلبي جدا، ولو كان الدور يتوافق مع شخصيتي وتقاليدي فلماذا لا.
لو كانت هناك جملة تقولينها كرسالة توعية وتبقى بصمة صوتية لا تُنسى، ماذا ستكون؟
أقول لكل الناس: نظفوا عيونكم وآذانكم، واختاروا ما تشاهدونه وما تسمعونه، فالكلمة الطيبة تبقى.
الذكاء الاصطناعي تدخل في كل المجالات تقريبا ومن المتوقع أن يكون بديلا لأغلب الوظائف في السنوات القادمة، هل من الممكن أن يتحول إلى عقل بشري ويكون بديلا للإنسان؟
الذكاء الاصطناعي فعلا سيطر على جميع المجالات، لكن هل سنقول حاليا إنه يمكن استبدال العقل البشري؟
سأقول لا، لأنه بدون عقل بشري لا شيء حرفيا، وهذا جربته من خلال تجاربي معه، فهو لا ينفذ المطلوب أبدا إلا إذا كنت أنت من أعطيته الأفكار وزوايا الكاميرا والكلام بشكل مضبوط ومشكل تشكيلا صحيحا وكل تفصيلة صغيرة.
بالنسبة لي هو أداة سحرية ليس أكثر، لكن ممكن مستقبلا أن يتغلب على العقل البشري، وهذا ممكن جدا وذلك نتيجة لتغذيته بشكل مباشر بعقل بشري حقيقي، وهو في النهاية من صنع الإنسان.
هل هناك أشخاص تودين شكرهم في مشوارك؟
طبعا أشكر والدتي التي كانت جزءا كبيرا من رحلتي في الحياة وتعبها من أجلي، وأشكر زوجي جدا الذي وقف بجانبي وساندني لكي أعمل الشيء الذي أحبه وأستطيع أن أوصله، ومازال يدعمني في رحلتي.
وفي نهاية الحوار، ماذا تحبين أن تقولي لمجلة الرجوة الأدبية؟
أحب أن أقول لكل كاتب أو مبدع في المجلة، لا تستهين أبدا بأي حرف تكتبه، فكل كلمة صادقة تكتبها من قلبك تعلم وتظل في قلوب كل قارئ، وأتمنى لكم دائما دوام التوفيق، وشكرا جدا على الحوار اللطيف.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *