...
Img 7921

كتبت: ملاك عاطف

ضمينا يا بلادي؛ فقد بات الوجع أوسع، أوسع من الاحتمال، يتضخم في كل مرّة نحاول فيها الفرار إلى غير حضنك.

حتى في العالم الافتراضي، البطانيات مفتوقة، تدثر وحدتنا بدثارٍ منقوص.

يطل بفتقه على القطب الشعوريّ المتجمد، فتزرقّ أطراف الملاذ من شدة الاغتراب القارس.

وندرك يا بلادي متأخّرين، أن حضنك الملتهب أأمن من حضن جارةٍ.

وقفت تشاهد احتراقك وتنتظر قدوم الدفاع المدنيّ المستحيل.

كما ندرك أن خصلات شعر شمسك المشتعلة شيبًا.

قادرة على التربيت ببياض الهرم على أكتاف صفحات تاريخنا المثقل بكهولة الجَوْر أكثر من ضفائر شموس العروبة الشقراء.

ضمينا يا بلادي، فربما تجمعين بين الأحباب مصادفةً، ويحلف لك القدر أنّ له يدٌ عليا بذلك الفرح المعظم.

وتتهادين أنت مختالةً فخورةً بلقاءات قد تمّت بين أفئدة أبنائك، وظننتها لن تتم.

وضمينا حتى تحتوينا، حتى تكسري عظام الهموم التي فينا، حتى تشفينا من ضياعٍ يلوي الحنينا.

فضمينا يا بلادي، واحفظينا سفراء للغد، أو حطي بنا على شواطئ الاستقلال، أو رفرفي بثباتنا فوق سماء الحرية الآتية، أو كفنينا بعلمنا، ودعي الحمام يطبع قبلات السلام على وجوه بياراتنا الربيعية.

ضمينا يا بلادي ولا تنهاري بعدنا؛ فإن نحن رحلنا، فحبك باقٍ في ماضينا، وفي حاضرك، وفينا.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *