...
Img 20250624 wa0178

 حوار أجرته: سارة أبو عميرة 

في عالم كرة القدم يظن الكثيرون أن النجاح مسار سهل، ولكن الواقع يروي قصصًا مختلفة، أبطالها شباب تحدّوا الظروف وآمنوا بأحلامهم. “اللمبي”، حارس مرمى شاب يبلغ من العمر 19 عامًا، أثبت أن الحراسة ليست فقط حماية للمرمى، بل دفاع عن حلم لا يتراجع.

في هذا الحوار الحصري لمجلة الرجوة، يفتح لنا قلبه ويتحدث عن مشواره، طموحاته، وتفاصيل لا يعرفها الجمهور عن حياته خلف القفازات.

1. حدّثنا عن بدايتك مع كرة القدم، وكيف وصلت إلى مركز حراسة المرمى؟

بدأت مشواري الكروي من أكاديمية مالية كفر الزيات، وهناك كانت أولى خطواتي الحقيقية في عالم كرة القدم. ثم انتقلت إلى نادي بيلا، الذي أنتمي إليه حتى اليوم، وقد بدأت معهم من منطقة الغربية إلى أن صعدنا بفضل الله إلى بطولة الجمهورية.

2. ما الذي جذبك إلى حراسة المرمى؟ وهل كان ذلك خيارك منذ البداية؟

نعم، منذ طفولتي وأنا أحب الوقوف في حراسة المرمى. كنت دائمًا أفضّل هذا المركز، وكنت أشعر أن مكاني الطبيعي هو بين القائمين.

3. من هو مثلك الأعلى في كرة القدم؟

محليًا، محمد الشناوي هو مثلي الأعلى، فهو يتميّز بالثبات والقيادة داخل الملعب. أما عالميًا، فأنا معجب جدًا بالحارس الألماني مانويل نوير، الذي غيّر مفهوم حراسة المرمى وأثبت أنه لاعب متكامل داخل وخارج المنطقة.

4. ما هي أصعب لحظة مررت بها في مسيرتك الرياضية؟

أصعب لحظة كانت في نهائي الغربية الموسم الماضي، حيث كان التحدي كبيرًا والضغط شديدًا، لكنها كانت تجربة قوية جعلتني أخرج منها أكثر نضجًا وثقة.

5. هل لديك طقوس خاصة أو دعاء معين تردّده قبل كل مباراة؟

نعم، أقرأ سورة الفاتحة دائمًا قبل دخولي إلى الملعب، وأدعُ الله أن يكرمني ويقوّيني في المباراة.

6. ما هي المباراة التي لا يمكن أن تنساها؟ ولماذا؟

مباراة نهائي القطاعات هي الأقرب إلى قلبي، لأنها كانت نقطة تحول، وقدّمت فيها أداءً ممتازًا، وساهمت بشكل كبير في صعود الفريق إلى بطولة الجمهورية.

7. برأيك، هل تحظى كرة القدم في الفئات العمرية والدوريات الصغيرة بالدعم الكافي؟

للأسف، لا. الدعم الإعلامي والمادي محدود جدًا، ونحن بحاجة إلى اهتمام أكبر من القائمين على الرياضة، خاصة للشباب في الأندية الصغيرة.

8. من هو الداعم الأول لك في مشوارك؟

“عوكل”، هو أكثر شخص وقف بجانبي. هو صديقي وأخي الكبير في الوقت ذاته، وتشجيعه لي كان دائمًا مصدر قوة.

9. ما هو طموحك الأكبر؟

أطمح إلى الصعود مع نادي بيلا إلى بطولة الجمهورية، وأن أحصل يومًا ما على فرصة لتمثيل منتخب مصر، فهذا حلمي منذ الطفولة.

10. ما نصيحتك لمن يرغب في دخول مجال كرة القدم؟

المجال صعب للغاية، وأحيانًا لا تكون الموهبة وحدها كافية. هناك عوامل كثيرة تؤثر، منها العلاقات والفرص المحدودة. أنصح كل شاب بالتمسّك بحلمه، والاستعداد لتحمّل الصعوبات دون أن يفقد الأمل.

11. ما الجملة التي تردّدها دائمًا قبل دخولك الملعب؟

“يا رب أكرمني في ماتش النهاردة وقوّيني.” هي جملة بسيطة، لكنها تعني لي الكثير، وأرددها من قلبي في كل مباراة.

12. من جمهورك الحقيقي؟ ومن أقرب الناس إلى قلبك؟

أقاربي وأصدقائي المقربون، وعلى رأسهم والدي. هم جمهوري الحقيقي، ودعمهم هو ما يمنحني القوة للاستمرار مهما كانت التحديات.

الخاتمة: اللمبي لا يكتفي بأن يكون حارس مرمى ناجحًا، بل هو نموذج لشاب آمن بحلمه وسار خلفه رغم كل ما يواجهه من صعوبات. في التاسعة عشرة من عمره، يثبت أن الشغف لا يعرف مستحيلًا، وأن الطموح يبدأ بخطوة، وقد تكون تلك الخطوة تصدٍّ ناجح في مباراة… أو إجابة صادقة في حوار.

سارة أبو عميرة محررة في مجلة “الرجوة”

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *