...
Img 20250703 wa0000

 

المحررة: زينب إبراهيم 

اسمي أميرة صابر، أبلغ من العمر عشرين عامًا، وأقيم في محافظة السويس. أهوى الكتابة منذ سنوات، وأجد فيها ملاذًا خاصًا. لُقِّبت بـ”عاشقة الظلام”، ليس ميلًا للحزن بقدر ما هو انجذاب لما هو خفيّ وصامت في دواخل النفس.

 

كيف كانت بدايتك مع الكتابة ولماذا ذلك المجال؟

كانت بدايتي مع الكتابة عفوية، أشبه بنداء داخلي. لم أخترها بمقدار ما هي اختارتني. كنت أدوّن مشاعري، وأرتّب أفكاري المبعثرة على الورق، فوجدت فيها صدقًا لم أجده في شيء آخر. مع مرور الوقت، أصبحت الكتابة جزءًا من هويتي، وسلاحًا أواجه به الحياة.

 

ما هي أعمالك وأهم الأعمال من بينها الأفضل؟

شاركت في عدة كتب مجمعة، منها: “لحظات بوح”، “دمعة كاتب”، “بوح الأفئدة”، “لكل إنسان روحًا تكتب”، و”قوة الأمل”. كل كتاب منهم يحمل جزءًا من تجربتي وأفكاري، لكن العمل الأقرب إلى قلبي حاليًا هو كتابي الفردي الذي أعمل عليه بعنوان “وحدي أُعيد المشهد”، وهو عمل خاص جدًّا يمثل رحلتي الداخلية ومحطاتي بين الألم والتجلّي.

 

 

 

نبذة مختصرة عن أخر اعمالك الأدبية؟

آخر أعمالي هو مشروع خاص جدًا بالنسبة لي، كتاب فردي بعنوان “وحدي أُعيد المشهد”. لم أكتبه فقط لأحكي، بل لأتطهّر… لأفهم ما مررت به، وأمنح نفسي صوتًا صادقًا وسط الصمت الطويل.

 

الكتاب نثري يتكوّن من فصول متصلة شعوريًا، منفصلة سرديًا، يتناول كل فصل منها حالة نفسية مختلفة من السقوط، إلى المواجهة، إلى الوقوف من جديد. كتبت فيه عن الانكسار، التشتّت، القلق، ثم التصالح مع النفس، ولكن بأسلوبي الغامض والتأملي الذي يترك للقارئ حرية التأويل.

 

اخترت ألا أُغلق الجُمل بنقطة، ولا المشاعر بخاتمة… لأن كل قارئ سيُكمل المشهد بطريقته.

 

ما هو الهدف من دخولك مجال الأدب وخاصة الكتابة؟

هدفي أن أوصل صوتي إلى من يشعرون مثلي، أن يجد القارئ نفسه بين سطوري، وأن أترك أثرًا صادقًا لا يُنسى. أكتب كي أُنقذ نفسي، وربما يُنقذني أحدهم من خلال كلماتي.

 

ما هي الكتابة بالنسبة لكِ؟

الكتابة بالنسبة لي حياة أخرى… عالم أخلقه حين يضيق بي الواقع. هي اللغة التي أفهم بها ذاتي، وهي المأوى حين لا يكون هناك مأوى.

 

 

أخبرينا عن أكثر تجربة مررت بها وما هي الدروس التي تعلمتها منها؟

مررت بتجربة فقدت فيها ثقتي بأشخاص كنت أراهم سندًا، لكنها علّمتني ألا أُعلّق قلبي بالبشر، وأن أكون قوتي الحقيقية. تعلّمت أن الانكسارات تصنع منّا نُسخًا أكثر وعيًا وصلابة.

 

أترين أن الأدب وسيلة للتغير والتعبير عن مشاكل الواقع؟

نعم، فالأدب يحمل قدرة عميقة على كشف المسكوت عنه، وطرح الأسئلة التي يخشى الآخرون مواجهتها. هو سلاح ناعم لكنه نافذ.

 

 

ما هو دور الأدب في حياة الإنسان؟

الأدب يُصقل الروح، ويُعلّمنا كيف نرى أنفسنا والآخرين من زوايا مختلفة. هو غذاءٌ للعقل، وشفاءٌ للروح، وبوابة لفهم الحياة بتعقيداتها.

 

متى كان اكتشاف موهبتك تجاه الكتابة وكيف أثرت على حياتك؟

اكتشفتها منذ الطفولة، لكنها نضجت مع الوقت عندما بدأت أُشارك كتاباتي وألمس أثرها في من حولي. الكتابة أعطتني صوتًا، ومنحتني ثقة، وجعلتني أقترب من نفسي أكثر.

 

 

 

حدثينا عن تطلعاتك للمستقبل حول مسيرتك الأدبية والمهنية؟

أسعى لإتمام كتابي ونشره، وأن يكون له أثرٌ حقيقي لدى القرّاء. كما أتمنى أن أستمر في تطوير أدواتي الأدبية، والدخول في مجالات أوسع مثل الشعر والمسرح الأدبي.

 

ما هي نصائحك لمن يحمل الشغف تجاه الكتابة ويخشى الفشل؟

ابدأ… لا تنتظر الكمال، ولا تسمح للخوف أن يُطفئ شغفك. كل تجربة ستُعلّمك شيئًا، والفشل ليس نهاية بل خطوة نحو النضج.

 

 

 

وجهي رسالة لكل ناقد أدبي أسلوبه بالنقد السلبي على المبتدئين؟

ليت النقد يُصبح دعامة لا هدمًا. الموهبة في بدايتها تحتاج توجيهًا لا تحطيمًا. النقد السلبي قد يُطفئ شعلة، فكونوا نورًا لا ظلالًا.

 

كيف تجدين الإلهام وطريقة تنميته؟

الإلهام يأتيني من التفاصيل الصغيرة… من المواقف اليومية، من الموسيقى، من الصمت، وأحيانًا من الألم. أُنمّيه بالقراءة، والتأمل، وفتح قلبي لكل ما حولي.

 

ما هي الطرق التي تتغلبين بها على أية عوائق تواجهك؟

أحيانًا بالكتابة، وأحيانًا بالانسحاب المؤقّت. لكنني لا أستسلم. أومن أن لكل عثرة غاية، ولكل وجع حكمة.

 

https://www.facebook.com/share/19NkDjj2wf/?mibextid=qi2Omg

 

ختامًا ما رأيك في الاسئلة التي طرحت؟

الأسئلة عميقة، وأثارت فيّ الكثير من التأمل. جعلتني أعيد النظر في رحلتي، وأُقدّر اللحظات التي صنعت منّي ما أنا عليه اليوم.

 

قد ينتهي الحوار معنا ولكم معكم اعزائي القراء الكرام لم ينتهي بعد نترككم معها ولكم ولها مني ومن مجلتنا الغانية أرقى تحية وبدوام التوفيق والنجاح فيما هو قادم لضيفتنا الجميلة/ أميرة صابر .

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *