كتبت: ملاك عاطف
لقد بات جمعي للصور إدمانًا شديد، تطلبه أيّامي كحقٍّ شرعيٍّ لها صباح مساء، ولا تقدر على المرور دون أن تتشبّع بنيكوتين الحزن الذي يعضّ على قلبي جرّاءها.
وصارت مراكمة الصور بعشوائيّةٍ طقسًا يكاد يلتصق بصلواتي الخمس؛ ليجبرني على مقاطعة التسويف والتحلّي بمزيدٍ من الشجاعة والثبات.
وإنّهما لَزادي في مشوار الكتابة الذي لم يكتب له وطني أجلًا بعد!
وقفت أنا ومَلَكتي الأدبيّة نرتعش عند هذه الصورة، وحملقنا بها بكلّ ما أوتينا من مفردات.
حملقنا بها طويلًا؛ لأنّها نغزت بصيرتي، وآلمتها، وأسرت فيها قشعريرة حمدٍ وحسرةٍ في آنٍ واحد.
وصَلَبت على جدارها الحسّاس غصّةً لا يمكن اقتلاعها!
هذا الطفل قد دعا أعصابي إلى مراسم عزاء العروبة.
وهي استجابت طوعًا، وهي الآن لا تكفّ عن خنقي بنغزات القهر والحزن الجلل!
يا أيّتها الطفولة المعلّقة على حبال عجزنا، المشنوقة ببطءٍ مميتٍ لم يحرّك فينا ساكنًا، المستباحة رغمًا عن أنف صرخاتك المتفجّرة من صميم الرجاء، إنّا آسفون!
![]()
