...
Img 20250706 wa0146

كتبت هناء علي

 

في عالم تُروى فيه الحكايات بالصوت، وتُلامس القلوب دون أن تُرى، تبرز مريم السيد كإحدى المواهب المتميزة في مجال التعليق الصوتي ضمن جروب “ارتقاء” .

نقترب منها بأسئلتنا لنتعرف أكثر على تجربتها، وشغفها، ورؤيتها لهذا الفن الهادئ والمؤثر.

 

1. من هي مريم السيد في سطور؟

 

أنا مريم السيد، خريجة كلية اللغات والترجمة – قسم اللغة الفرنسية، معلقة صوتية ومؤدية دوبلاج.

 

 

2. متى بدأتِ رحلتكِ مع التعليق الصوتي؟

 

بدأت قبل عام تقريبًا.

 

 

3. كيف كانت بدايتكِ الأولى؟ هل كانت صدفة أم بدافع شغف قديم؟

 

دخلتُ المجال بالصدفة.

منذ صغري كنتُ أحب التمثيل وتقليد الإعلانات والمشاهد والأصوات، سواء باللهجة المصرية أو الخليجية أو الشامية، وحتى تقليد المعلّقين الرياضيين. كنت أُشاهد أي مقطع وأُحاول تأديته بصوتي المختلف.

 

 

4. ما أول نص علّقتِ عليه؟ وما أثره في نفسكِ؟

 

كان مقطعًا بسيطًا باللغة الإنجليزية، كنت أقلّد فيه نبرة معيّنة وإحساسًا خاصًا.

لم أكن متأكدة إن كان صوتي جميلاً، لكنني كنتُ متأكدة من حُبي للمايكروفون ولما أفعله. ومنذ تلك اللحظة بدأت رحلتي في عالم التعليق الصوتي.

 

 

 

5. ما نوع النصوص التي تُفضلين التعليق عليها؟ ولماذا؟

 

الدوبلاج بكل أنواعه، وبمختلف اللهجات: السورية، السعودية، الخليجية، والمصرية.

كل لهجة أشعر بها بطريقتي، وأحبّ أن أُلون صوتي بها.

 

 

 

6. كيف تستعدين قبل تسجيل عمل صوتي؟

 

أقوم بتمارين إحماء صوتي حتى لا ينقطع النفس أثناء التسجيل،

أتنفس من فمي أربع عدّات، وأُخرج النفس في ست عدّات، وأكرر التمرين،

وأحرص على شرب الكثير من الماء أو مشروب دافئ قبل بدء التسجيل.

 

 

 

7. ما التحديات التي واجهتكِ في هذا المجال؟

 

لا يأتي العمل بسهولة.

تحتاج إلى إثبات ذاتك، إرسال عينات، والعمل على بناء هويتك الصوتية، والتحلّي بالصبر.

أحيانًا كنتُ أشعر أنني أتحدث ولا أحد يسمع!

لكن حين بدأت أسمع تعليقات الناس وتأثرهم بكلماتي،

أيقنت أن لكل لحظة تعب قيمة ومعنى.

ما زلت في البداية وأتعلّم كل يوم.

وأنصح كل مَن يبدأ: لا تنتظر أن تكون كاملاً… ابدأ، أخطئ، تعلّم، وواصل، لأن صوتك مهم.

 

 

 

8. هل هناك شخصية صوتية ألهمتكِ في بداياتكِ؟

 

نعم، من الأصوات التي تركت فيّ أثرًا كبيرًا هو صوت إيهاب حمزة.

بمجرد أن أسمعه، أشعر وكأنني دخلت فيلمًا منذ اللحظة الأولى…

“روتانا سينما… مش هتقدر تغمض عينيك!”

 

 

 

9. كيف ترين تطوّر مجال التعليق الصوتي في العالم العربي؟

 

بصراحة، هناك نقلة حقيقية حدثت.

في السابق، كان الجميع يعتقد أن التعليق الصوتي محصور فقط في الإعلانات والدوبلاج،

أما الآن، فأصبح جزءًا من كل شيء:

فيديوهات السوشيال ميديا، البودكاست، الكتب الصوتية، الألعاب، التعليم عن بُعد…

وأصبحت هناك منصات ودورات ومساحات تسمح للمواهب الجديدة بإثبات ذاتها. إنه مجال راقٍ بحق.

 

 

 

10. ما النصيحة التي توجهينها لمن يمتلك موهبة الصوت ويريد دخول هذا المجال؟

 

الصوت الجميل كبداية ليس كافيًا.

هذا المجال يحتاج إلى إحساس، تدريب، وصبر كبير.

استخدم صوتك بذكاء، استمع لنفسك كثيرًا حتى وإن لم تُحب ذلك في البداية،

تعلّم، احضر دورات، اسأل، جرّب، قلّد، سجّل، أخطئ وتعلّم.

اعمل على إحساسك، وضوحك، تنفّسك، أدائك، وليس فقط نبرة صوتك.

وأهم شيء… اجعل لصوتك بصمتك الخاصة.

 

 

 

11. ما طموحاتكِ المستقبلية كمُعلقة صوتية؟

 

بصدق؟

لا أطمح فقط للعمل، بل أن يكون لي بصمة.

أحلم أن يصل صوتي إلى قلوب الناس…

أن يكون سببًا في ضحكة طفل، أو تأثر شخص، أو قرار مهم يتخذه أحدهم لأنه سمع كلمة بصوتي.

 

 

12. لو خُيّرتِ بين التعليق الوثائقي أو الإعلاني أو الدرامي، فماذا تختارين؟ ولماذا؟

 

لكل نوع سحره الخاص.

لكني أختار التعليق الدرامي.

لأني أحب أن أعيش كل كلمة، أن أُوصل الإحساس دون أن أقول “أنا أمثّل”.

الدراما تُدخلني إلى قلب النص، وتجعلني أشعر أنني جزء من القصة.

لكن بصراحة؟

قلبي موزّع بين الأنواع الثلاثة…

وربما هذا ما يجعلني أحب التحدي والتجربة دائمًا.

 

 

 

13. ما الأثر الذي تتمنين أن يتركه صوتكِ في المستمع؟

 

لا أريد فقط أن يُسمع صوتي،

بل أريده أن يُحسّ.

أتمنى أن يشعر من يسمعني أن هناك صوتًا يُربّت على قلبه،

يُشاركه ضحكته، أو يُعبّر عمّا يعجز هو عن التعبير عنه.

أنا لا أعمل بصوتي فقط،

بل أروي، أعيش، وأنقل نبضًا.

والأثر الذي أرجوه؟

أن يترك صوتي لحظة حقيقية في وجدان كل من يسمعه،

لحظة خفيفة… لكنها لا تُنسى.

 

 

إعداد: هناء علي

#ارتقاء

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *