...
Img 20250706 wa0028

 

 

 

 حوار: أحمد محمد

 

 

في زمن تتسارع فيه الأحلام، وتتعدد فيه الأصوات، تظل بعض الحكايات تنبض بإيمان داخلي يجعل منها قصة ملهمة. إيمان حسان، فتاة في الثالثة والعشرين من عمرها، من محافظة المنوفية، طالبة بالسنة الأخيرة في كلية العلاج الطبيعي. ورغم دخولها لهذا المجال صدفة، إلا أنها اليوم تُعبّر عنه بكل فخر، وتصفه بـ”مهنة السحر”.

 

لكن الحلم لا يتوقف هنا. فبين دراستها الطبية، تسير في طريقٍ موازٍ لا يقل شغفًا، تسعى فيه لأن يصبح صوتها رسالة. إنها تهتم بمجال الـ”فويس أوفر” وتعمل على تطوير مهاراتها الصوتية والاجتماعية، إيمانًا منها أن التأثير لا يأتي من المهنة فقط، بل من الإنسان ذاته.

 

 

 

 

س: بدايةً، كيف تقدمين نفسك للقراء؟

 

ج: أنا إيمان حسان، عمري 23 عامًا، من محافظة المنوفية. أدرس حاليًا في السنة النهائية بكلية العلاج الطبيعي. أؤمن بأن الإنسان لا يُعرَّف فقط بما يدرسه، بل بما يسعى إليه. لهذا أعمل على تطوير نفسي في أكثر من مجال، وأسعى دائمًا لأن أكون في حالة تطور فكري ومهني وشخصي.

 

 

س: هل كنتِ تحلمين منذ البداية بدخول كلية العلاج الطبيعي؟

 

ج: بصراحة لا. لم تكن الكلية ضمن خططي على الإطلاق. لم أكن أعلم عنها شيئًا وقتها. كنت أدرس في الأزهر، وبما أن الأزهر لا يحتوي على كليات للعلاج الطبيعي، قمت بالتحويل إلى جامعة أخرى، وهناك التحقت بها بالصدفة.

 

س: ومتى بدأ الانتماء الحقيقي للمجال؟

 

ج: بدأ الانتماء بمجرد ما بدأت أدرس التخصصات الطبية المرتبطة بالعلاج الطبيعي. أدركت أن هذا المجال ليس مجرد علاج عضلي، بل فيه عمق إنساني ونفسي. هو يساعد الناس على العودة للحياة، يمنحهم أملًا جديدًا. ومن هنا، بدأت أحبه وأراه مهنة تحمل رسالة وقيمة.

 

س: كيف تصفين مهنتك المستقبلية الآن؟

 

ج: أصفها بأنها مهنة “السحر الحقيقي”. لأنها ببساطة تمنح إنسانًا يائسًا أو متألمًا فرصة جديدة للحياة. شعور أنك سبب في تغيير حياة شخص ما شعور لا يمكن وصفه.

 

 

س: من أين بدأت علاقتك بالڤويس أوفر والمجال الصوتي عمومًا؟

 

ج: بدأت بشكل تلقائي من حبي للاستماع لصوتيات وكتب مسموعة. اكتشفت أنني أستمتع بالنبرة، بالإحساس، بطريقة الإلقاء. وبدأت أتساءل: “هل ممكن يكون صوتي أداة تعبيرية حقيقية؟” ومن هنا بدأت التجربة.

 

س: ما الخطوات التي تقومين بها لتطوير نفسك في هذا المجال؟

 

ج: أول خطوة كانت التدريب اليومي والمستمر. أستمع لمحترفين، وأقلدهم بدقة، وألاحظ الفروق في الأداء والنبرة. أحرص على أن أكون مستمعة جيدة جدًا، لأن الفهم الحقيقي للصوت يبدأ من الاستماع.

ثم بدأت أتعرف على مجتمع له نفس الاهتمامات، وهذا ساعدني كثيرًا في التوجيه. خطوة مهمة أيضًا كانت انضمامي لقناة “الكتاب المسموع”، والتي اعتبرها تجربة غيرت كثيرًا في ثقتي بنفسي وأدائي.

 

س: هل حصلتِ على كورسات تدريبية متخصصة في المجال؟

 

ج: حتى الآن لا، لم أحصل على كورسات بشكل رسمي. كل ما أنجزته هو من اجتهادي الشخصي وتعلمي الذاتي. لكن بالتأكيد أخطط لحضور دورات تدريبية في الفترة القادمة.

 

 

 

س: كيف تنظرين لمفهوم “تطوير الذات”؟

 

ج: تطوير الذات بالنسبة لي ليس رفاهية، بل ضرورة. لا يكفي أن أكون طالبة متفوقة أو أمتلك موهبة صوتية، بل يجب أن أكون إنسانة واعية ومثقفة، منفتحة على الحياة. أقرأ باستمرار، أجرّب، أخطئ وأتعلم. أحاول أن أبني نسختي المستقبلية التي أطمح أن أكونها.

 

س: هل لديكِ رؤية معينة لنفسك في المستقبل؟

 

ج: نعم، أرى نفسي في مكان يسمح لي أن أكون مؤثرة ومفيدة للناس. سواء من خلال عملي في العلاج الطبيعي، أو عبر صوتي الذي يمكن أن يلهم الآخرين، أو حتى في حياتي الشخصية. أريد أن أترك أثرًا في كل مجال أشارك فيه.

 

 

 

 

س: من يقف خلفك ويدفعك للأمام؟

 

ج: عائلتي دون شك. هم خط الدفاع الأول في حياتي. دعمهم، تشجيعهم، واحتواؤهم لكل خطواتي، هو السبب الرئيسي فيما أنا عليه الآن. كل نجاح أحققه، هو نجاح مشترك معهم.

 

س: ما أكثر شيء تحتاجينه في رحلة طموحك؟

 

ج: الدعم النفسي. أقدّر جدًا التشجيع والمواساة، وأكره تحطيم الآمال. يكفيني أن أسمع كلمة دعم في لحظة ضعف، لتعيدني للطريق من جديد.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *