كتبت: آلاء العقاد
لم تكن التغيّرات فجائية، لكنها كانت ثقيلة، متسللة، تسحب من أرواحنا شيئًا فشيئًا دون أن نشعر. ذات يوم، فتحت عينيّ على عالم لا يشبه الأمس.
كل شيء تغيّر… اللحظات الجميلة التي كنا نعيشها بصدق، اختفت خلف ضباب الذكريات. السعادة، تلك التي كانت تزورنا بلا موعد، صارت ضيفًا نادرًا لا نكاد نلمحه.
الشوارع التي كنا نملأها بصوت ضحكاتنا أصبحت ركامًا. بيوتنا التي كانت عامرة بالزوار، امتلأت بصمتٍ ثقيل، وكأن الحيطان تفتقد أرواحنا قبل أجسادنا. كل شخص، انشغل بحياته، بمستقبله، وترك خلفه رائحة الأيام الجميلة تختنق وحدها.
حتى الأماكن التي كنا نعود لها وقت الفرح، لبست ملامح الحزن. وجوهنا تغيّرت، نظراتنا باهتة، وقلوبنا التي كانت مليئة بالطيبة… باتت تشكو التعب من كل شيء.
وفي داخلي، معركة لا تنتهي… بين عقلٍ يريد أن ينسى ويمضي، وقلبٍ لا يزال يشتاق ويحتفظ بكل شيء، حتى الألم.
كانت الحياة يومًا دافئة… لكنها اليوم باردة، صامتة، وغريبة.
![]()
