كتب: محمود عبد الله
الله فطر الإنسان على سماتٍ معينة يختص بها كل نوع،
فالإنسان بنوعيه رجالًا ونساءً قد يشتركون في بعض السمات، وتختلف أخرى.
فسيكولوجية المرأة تتسم بالتعاطف والتفهم والإحسان، تلك السمات التي تمكّنها من قيادة العملية الداخلية للأسرة،
كما أنها تحتاج إلى تلك الصفات، فإن افتقدتها، تتحدث دائمًا لتستجلبها من الآخرين.
فطبيعة المرأة هي الشكوى، وذلك ليس عيبًا على الإطلاق،
بل يرجع ذلك إلى الخصائص النفسية التي وهبها الله إياها،
وجعلها مصدر الحنان، الذي إن قلّ لديها أو افتقدته، حاولت أن تجدده أو تأخذه من المحيطين بها.
وتختلف سيكولوجية الرجل عن المرأة في كيفية التعامل مع نقص هذه السمات، وليس في طبيعتها أو نوعها،
فالرجل، بما لديه من قوة وشدة وصلابة، يحمل في داخله التعاطف والتفهم والإحسان والحنان،
ولكن طريقة إظهار هذه المشاعر مختلفة تمامًا.
فالرجل مُوكَلٌ بإدارة الحياة الخارجية للأسرة، ومواجهة الصعاب الموجودة في البيئة،
وهذا ما يفرض عليه “الصمت الاختياري” في التعبير عن المشاعر الدافئة التي بداخله،
ويجعله دائمًا يتسم بالغلظة والقسوة، وهذا عكس الفطرة الأساسية.
فالرجال يحملون نفس الصفات والسمات السيكولوجية التي تحملها المرأة،
ولكنهم يكبتونها إجباريًا ومن تلقاء أنفسهم حتى لا يظهر عليهم الضعف.
لذا، أنا أرفض مصطلح “الصمت الاختياري” وأستبدله بـ”الصمت الإجباري” الذي يجعل من نفسه أداة الحماية الدائمة للأسرة والمجتمع.
فالرجال تمرّ عليهم حالات الضعف والوهن مثل المرأة، وينكسرون، ويشعرون بالألم،
ويشعرون بمرارة الترك والفقد والوحدة،
ولكنهم دائمًا ما يفضلون الألم بمفردهم على أن يقولوا لأحد:
“Stay with me”
![]()
