...
Img 20250709 wa0027

 

 

المحررة أسماء السيد لاشين 

 

وسط تحديات الحياة وصخبها، كانت الكتابة هي الملاذ الذي اختارته “رضى سعد الشاهد” لتبوح من خلاله بما يعجز الكلام عن وصفه.

طالبة بكلية الألسن من محافظة الفيوم، تحمل قلمًا ناضجًا رغم سنوات التجربة القليلة، تكتب من رحم الألم، وترسم بكلماتها ملامح إنسانية صادقة تمسّ وجدان القارئ.

 

 

1. في البداية، نود أن نتعرف عليكِ.

أنا رضى أسعد عيسى، وشهرتي “رضى سعد الشاهد”، طالبة بكلية الألسن، من محافظة الفيوم.

 

2. متى بدأتِ مسيرتك في عالم الكتابة، وما كانت الدوافع الأولى التي وجهتكِ لهذا المجال؟

بدأت الكتابة منذ حوالي أربع سنوات، وكان دافعي الأعمق هو مرض والدي، الذي كان بمثابة طعنة مباغتة دكت استقراري.

ولأنني شخصية كتومة لا أُفصح عن حزني بسهولة، وجدت في الكتابة وسيلة للتعبير والتفريغ، ومتنفسًا لما أختزنه من مشاعر وأفكار.

 

3. ما أبرز الموضوعات التي تحرصين على تسليط الضوء عليها في كتاباتك؟

أركز كثيرًا على قضايا المرأة، خاصة في الريف والأوساط الفقيرة، بالإضافة إلى موضوعات إنسانية:

مثل العدل، التسامح، الحب، والخذلان. أكتب عن الحياة كما أراها، لا كما ينبغي أن تكون.

 

4. كيف ترين دور الكُتاب في التأثير على المجتمع وبناء وعيه؟

الكُتاب ليسوا مجرد رواة حكايات، بل شركاء في صناعة الوعي.

من خلال نشر المعرفة، وتعزيز الإدراك المجتمعي، وتشكيل الرأي العام.

يمكن للكلمة أن تُحدث تغييرًا حقيقيًا في المجتمع، وأن تُلهم القراء للتفكير بشكل أعمق.

 

5. ما أبرز الصعوبات التي واجهتك خلال رحلتك الأدبية؟ وكيف تعاملتِ معها؟

أكبر التحديات كانت التحول من قارئة شغوفة إلى كاتبة، ثم إلى كاتبة متمرسة.

هذا الطريق تطلب مني الكثير من الجهد لتطوير أدواتي، سواء في اللغة، أو في الصياغة، أو حتى في بناء الأفكار.

وما زلت أواجه هذه التحديات بالتعلم المستمر والقراءة المتعمقة والبحث الدائم.

 

6. هل هناك شخصيات أدبية أو فكرية كان لها تأثير خاص على أسلوبك أو اختياراتك؟

نعم، تأثرت بكُتاب كبار مثل نجيب محفوظ، خيري شلبي، ويحيى الطاهر عبد الله، لما يملكونه من قدرة على تحويل التفاصيل اليومية إلى حكايات خالدة.

كما تأثرت أيضًا بأسماء عالمية مثل ماركيز، فيكتور هوجو، وألبير كامو.

 

7. من بين ما قدمتِ، هل هناك عمل له مكانة خاصة لديك؟ وما سبب ذلك؟

لا أملك عملًا مفضلًا بعينه، فجميع كتاباتي قريبة من قلبي، وكل نص كتبته حمل جزءًا من روحي، وله مكانته الخاصة.

 

8. كيف تتعاملين مع الملاحظات النقدية؟ وهل ساعدكِ النقد يومًا على تطوير أسلوبك؟

النقد البناء كنز حقيقي. أرحب دائمًا بالملاحظات الموضوعية التي تهدف للتطوير، وأعتبرها مرآة أُراجع بها نفسي.

أما النقد الجارح أو غير المنصف، فلا ألتفت إليه كثيرًا. فالنقد الحقيقي هو الذي يُضيف لا الذي يُشوّه.

 

9. هل ترين أن الدور الثقافي للكُتّاب يجب أن يمتد خارج النشر، من خلال الفعاليات والمبادرات المجتمعية؟

بكل تأكيد. يجب على الكاتب أن يتفاعل مع مجتمعه، وأن يشارك في الفعاليات والمبادرات التي تزرع بذور الوعي وتروّج للثقافة.

فالحضور المجتمعي يضفي على الكلمة حياة أكبر وفاعلية أعمق.

 

10. ما هي رؤيتكِ المستقبلية في مجال الكتابة؟ وهل هناك مشاريع جديدة قيد التنفيذ؟

أسعى لكتابة أعمال تحمل بُعدًا إنسانيًا وفكريًا واضحًا، وأعمل حاليًا على كتابة روايات وقصص قصيرة.

بالإضافة إلى مشروع لترجمة بعض الأعمال الفرنسية.

أطمح أن يكون لي أثر أدبي حقيقي يلامس القلوب والعقول معًا.

 

 

 

رضى سعد الشاهد ليست مجرد كاتبة صاعدة، بل صوت شاب يكتب من أعماقه، لا ليُبهر بل ليُعبر.

كلماتها تنساب كأنها رسائل من قلب الحياة، تحمل ألمًا، أملًا، وحكمة ناضجة لم تولد من فراغ.

ومن بين صفحاتها، يولد وعدٌ جديد بأن الكتابة ما زالت قادرة على أن تشفي، تُغير، وتضيء الطريق.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *