حوار: أسماء السيد لاشين
من قلب البحيرة، وبعمر الزهر، خرجت أنامل صغيرة تحمل شغفًا لا ينطفئ، وعينًا ترى في الألوان معنى يتجاوز الشكل. بسملة شريف، فتاة في عمر الثامنة عشرة، حولت موهبتها الفطرية في الرسم إلى حلم يسير نحو التحقق، بثقة لا تعرف التراجع، وبأمل يسكن كل ضربة ريشة.
1. في البداية، نود أن نتعرف عليكِ.. ومتى بدأتِ رحلة الشغف بالفن؟
اسمي بسملة شريف من البحيرة، عمري 18 سنة، أدرس بالثانوية العامة. بدأت الرسم منذ الطفولة، وكنت دائمًا متميزة بين أصدقائي. ومع كل سنة يكبر فيها عمري، كان يكبر معها شغفي وحبي للفن، حتى وصلت إلى ما أنا عليه الآن.
2. ما أبرز المحطات التي شكلت تجربتك الفنية؟ وهل كانت البداية بدعم من الأسرة أم اجتهاد ذاتي؟
المحطات الأهم في تجربتي كانت الثقة بالنفس، والإصرار على التطوير، وأن أؤمن أنني أستطيع أن أحقق اسمًا بارزًا في عالم الفن. أسرتي كانت أول داعم، خاصة أمي وأبي، وكل ما وصلت له الآن بفضل الله ثم بفضلهم.
3. لكل فنان أسلوبه الخاص.. كيف تصفين أسلوبك الفني؟ وما الخامات التي تفضلين استخدامها؟
أسلوبي يتميز بتفاصيله الخاصة، سواء من حيث الشكل، أو المضمون، أو الفكرة. أحب استخدام الرصاص بدرجاته الكاملة، ولوحات الكانسون، وأحيانًا أضيف ألوان جافة لإبراز المشهد بطريقة معبرة.
4. من هم الفنانون أو المدارس الفنية التي تأثرتِ بها؟
لم أتأثر بفنان محدد، لأن بدايتي كانت بعيدة عن السوشيال ميديا، وكانت نابعة من داخلي. تطورت مع الوقت بفضل التدريب المستمر والتجربة.
5. هل هناك لوحة تحمل ذكرى خاصة أو كانت نقطة تحول في مشوارك؟
نعم، في آخر معرض شاركت فيه، رسمت فتاة تحمل وردة، ولفتت النظر بشكل كبير. اقتربت مني فنانة معروفة وقالت لي إن لوحتي خطفت انتباهها، وامتدحت طريقة التلوين والتفاصيل الدقيقة. كانت تلك اللحظة نقطة تحول حقيقية وشهادة لا تُنسى.
6. هل شاركتِ في معارض أو فعاليات فنية؟ وكيف كانت ردود الفعل؟
شاركت في أكثر من معرض، وكانت ردود الفعل دائمًا إيجابية، وشجعتني على الاستمرار وتطوير نفسي أكثر.
7. ما هو دور الفن في حياتك؟ وهل ترينه مجرد وسيلة تعبير أم رسالة أعمق؟
الفن ليس مجرد تعبير، بل هو كل حياتي. أشعر أنني خُلقت من أجل الفن، وأنه يعكس أعماقي ويمثل رسالتي للعالم.
8. ما التحديات التي واجهتكِ في هذا المجال؟
واجهت تحديات متعددة، سواء في الدراسة أو أثناء المنافسات، لكن بالإصرار والتمسك بحلمي، تخطيت كل ذلك.
9. كيف تسعين لتطوير نفسك حاليًا؟ وما طموحاتك المستقبلية؟
أعمل حاليًا على تطوير نفسي أكثر، خاصة في أساليب فنية معينة أحب التخصص فيها. أحلم بأن أكون من أفضل فنانين العالم، وأسعى بكل جهدي لتحقيق ذلك.
10. كيف ترين انضمامك إلى مؤسسة “بصمة المستقبل”؟ وهل كان له تأثير على ثقتك؟
انضمامي للمؤسسة خطوة كبيرة في حياتي، فتحت لي أبوابًا جديدة، وأعطتني ثقة أكبر. أشعر بالفخر لكوني جزءًا من هذا الكيان المميز.
11. ما رسالتك للمواهب الشابة الذين لم يجدوا الفرصة بعد؟
لا تنتظروا الفرصة بل اصنعوها. ثقوا بأنفسكم، ولا تيأسوا. ابدأوا بما تملكون، وتأكدوا أن الطريق يبدأ من الإيمان بقدراتكم، لا من تصفيق الآخرين.
بسملة شريف ليست فقط فنانة واعدة، بل روح تزرع الإلهام في كل من يقرأ قصتها أو يشاهد أعمالها. وبين ظل قلم وخط لون، تبني عالمها الخاص، وترسم لنفسها طريقًا يشبهها وحدها. قد تكون في بدايتها، لكنها تسير بخطى ثابتة نحو القمة.
![]()
