...
Img 20250716 wa0020

 

الكاتبة فاطمة صلاح الدين بُجّة

 

جميلةٌ هي، فريدةٌ في كلّ شيء، نقيةٌ لا يشوبها درنُ الذنوب، شفّافةٌ من كلّ الشوائب،

صادقةٌ ليس فيها خبثُ الكاذبين، طاهرةٌ قلبًا وقالبًا، تعيش في عالمها الخاص بعيدًا عن كلّ هذه المفاسد.

 

قالوا: هذا عبءٌ ثقيل؛ قلنا: لا، بل هذه نعمةٌ من عند الجبّار. نعم، أختي مختلفة، لكن لاختلافها تميُّز.

 

تأتينا نعمُ الله بأشكالٍ مختلفة، وبصورٍ عدّة، قد تُخفى علينا في البداية كُنهها، أو قد لا نستشعر هذه النِعم، ونجهل أين تكمن الحكمة.

عقولنا محدودة لا تستوعب حُكمَ الله في أقداره، لكن من يرضى دون ضجر، ويحمد دون ملل، سيجد أن الله قد أكرمه كرمًا كبيرًا، واجتباه من بين عباده، ليكون بذلك قد ارتقى مكانةً عالية.

 

وقد أكرمنا الله بأختي الصغرى، التي أعطت لحياتنا طعمًا مختلفًا، كالسكر عندما يذوب في ماءٍ عكر، يُضفي له طعمًا حلوَ المذاق، ليس لها مثيل.

 

عارٌ علينا أن نُطلق على هذه الفئة من البشر بأنهم “مُعاقون”، بل هم فاكهةُ المجتمع، وجميلُ ما فيه.

 

إن كان لديكم مثل هذه الفاكهة في منزلكم، فهنيئًا لكم ذلك، وهنيئًا لكم الخيرات والبركة إن صبرتم ورضيتم.

 

غريبٌ كيف لعاقلٍ أن يرفس مثل هذه النِعم بقدميه دون رأفة! أتأمّل حالَ الرافضين، الذين يعتقدون أنّ كاهلهم قد أُثقل،

الذين يعتقدون أنّ هذا عبءٌ كبيرٌ لا يُحتمل، أقول لهم: خبتم وخاب ظنّكم، فلقد ضللتم برفضكم هذا طريقًا يؤدّي إلى الجنة.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *