...
Img 20250717 wa0025

المحررة أسماء السيد لاشين 

كما عودناكم أعزاءنا قراء مجلة الرجوة الأدبية، نلتقي في كل عدد بشخصية أبدعت في مجالها، وأثبتت أن الشغف والإرادة قادران على صنع التميز رغم التحديات. وموعدنا اليوم مع فنانة تشكيلية شابة استطاعت أن تعبّر بريشتها عن عالم خاص ينبض بالمشاعر والتفاصيل الإنسانية الدقيقة. معنا اليوم الفنانة شهد خالد ماذن، لنبحر سويًّا في رحلتها الفنية ومشوارها الإبداعي الملهم.

1. في البداية، نود أن نتعرف عليكِ.. ومتى بدأتِ رحلة الشغف بالفن؟

اسمي شهد خالد ماذن. بدأت رحلتي مع الرسم في المرحلة الابتدائية، حيث كنت أرسم بالألوان. استمريت حتى نهاية المرحلة الثانوية، ثم بدأت أستخدم الفحم والرصاص. لم أكن أعرف كثيرًا عن الخامات في البداية، فبدأت باستخدام فحم الطعام، وكانت أولى رسوماتي لشخصيتي القط والفأر. ومع الوقت، تعرّفت على خامات أكثر احترافية مثل الفحم والرصاص.

2. ما هي أبرز المحطات التي شكّلت تجربتك الفنية؟ وهل كانت البداية بدعم من الأسرة أم باجتهاد ذاتي؟

تجربتي الفنية مرّت بمحطات عدّة، وكان الاجتهاد الذاتي هو البداية. كنت أتعلم من التجربة والخطأ، وأستكشف الخامات والتقنيات المختلفة. ولكن، لا يمكنني إنكار دعم أسرتي الكبير؛ فقد شجّعوني دائمًا ووفّروا لي الأدوات اللازمة. كما أن مشاركتي في ورش العمل، وزياراتي للمعارض، لعبت دورًا في تطوري.

3. لكل فنان أسلوبه الخاص.. كيف تصفين أسلوبك الفني؟ وما الخامات التي تفضلين استخدامها؟

لكل فنان بصمته، وأنا أضع لمستي الخاصة في ما أختار رسمه. أحب رسم ما يثير إعجابي، حتى وإن كان من الضروري أحيانًا رسم أشياء “قبيحة” أيضًا. أفضل استخدام الفحم والرصاص، وأستخدم خامات من “فابر كاستل” و”ستيدلر”، بالإضافة إلى أقلام الفحم الأبيض والجيل.

4. من هم الفنانون أو المدارس الفنية التي تأثرتِ بها في بدايتك؟

في البداية، حاولت التعلم من معلميّ في المدرسة، لكن لم أكتسب الكثير. بعد ذلك، تأثرتُ بالفنان العُماني “كورلوس”، الذي له ورش فنية رائعة تُلهم الطلاب وتُنمّي مهاراتهم.

5. هل هناك لوحة معينة تمثل نقطة تحول في مسيرتك؟

نعم، لدي لوحة أشعر بعدها أن مستواي الفني قد تطوّر بشكل واضح، وكانت بداية لمرحلة جديدة في أعمالي.

6. هل شاركتِ في معارض أو فعاليات فنية؟ وكيف كانت ردود الفعل؟

نعم، شاركت في العديد من المعارض. كانت أول مشاركة لي في الجامعة، ونالت اللوحات إعجاب الجميع. كما شاركت مرتين في معرض الكتاب بالقصر الثقافي بكفر الشيخ. كذلك حضرت ورشة “بورتريه” في معرض الكتاب بالقاهرة، وقابلت فيها فنانين من إندونيسيا. شاركت في ملتقى “عروس النيل” بالإسكندرية، وأيضًا في “ملتقى جامعات الدلتا” بالمنصورة، حيث حصلنا على المركز الأول رغم غياب الدعم.

7. ما هو دور الفن في حياتك؟ وهل ترينه وسيلة للتعبير أم رسالة أعمق؟

الفن بالنسبة لي ليس هواية فحسب، بل هو وسيلة للتعبير عمّا يدور داخلي وفي محيطي. هو لغة فريدة تعبّر عن شخصية كل فنان، وتلامس الأرواح وتثير المشاعر وتكشف الفكر.

8. ما التحديات التي واجهتك كفتاة تسعى لإثبات ذاتها في هذا المجال؟

واجهت تحديات كثيرة، أبرزها نظرة المجتمع للفن كمهنة غير مستقرة، وصعوبة الحصول على دعم مادي. لكنّ هذه العقبات لم تُثنِ عزيمتي، وما زلت أواصل طريقي بثقة وشغف.

9. كيف تسعين لتطوير نفسك حاليًا؟ وهل لديكِ طموحات فنية مستقبلية؟

أسعى لتطوير ذاتي من خلال إنتاج المزيد من اللوحات، والمشاركة في معارض، ودراسة تاريخ الفن، والتواصل مع فنانين آخرين. لدي طموحات كبيرة، أسعى لتحقيقها بإذن الله، ولكنها تبقى خاصة في الوقت الراهن.

10. انضمامك إلى مؤسسة “بصمة المستقبل”، هل كان له أثر في مسيرتك؟

نعم، كانت خطوة مؤثرة جدًّا. فقد أتاح لي فرصة لعرض أعمالي، والتواصل مع فنانين آخرين، وشعرت أنني جزء من مجتمع يُقدّر الإبداع ويحتضنه.

11. ما رسالتك للشباب أصحاب المواهب الذين لم يجدوا بعد الفرصة لإبراز أنفسهم؟

رسالتي لهم: لا تيأسوا، واصلوا ممارسة شغفكم. العالم بحاجة إلى رؤيتكم الفريدة وإبداعكم. ابحثوا عن الفرص وشاركوا في المعارض، حتى إن كانت إلكترونية، وتواصلوا مع من يُلهمكم. الإصرار والمثابرة هما مفتاح النجاح.

في ختام هذا اللقاء، نتوجه بجزيل الشكر والتقدير للفنانة شهد خالد ماذن على مشاركتها الصادقة وإطلالتها المُلهمة. لقد حملت كلماتها بين السطور روح الفن الأصيل، وإصرار الشباب الطموح الذي لا تحدّه الظروف. نتمنى لها مزيدًا من التألق والإبداع، وأن ترى أحلامها النور قريبًا، وأن يلامس فنّها قلوب الناس في كل مكان.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *