كتبت : رضا رضوان
الجاهل لغةً هو الإنسان الذي لا يعرف القراءة والكتابة (الأمي).
هذا ما تعلمناه عن الجاهل. عموماً، من المنظور الصحيح، الجاهل هو الذي تبقى أفكاره مغلقة أو متحيزة لجهة واحدة فقط ويصمم عليها. ومن يظن أن التعليم هو من مسببات الجهل، فهذا خطأ. فقد نرى أن هناك الكثير من الذين لا يقرؤون لديهم اطلاع واسع في شتى المجالات، ولديهم قدرات عجيبة ومنطق جميل وواعي. وهناك من يقرأ ويكتب ويمتلك من العلم الكثير، ومع ذلك يظل متحجراً وجاهلاً في أشياء كثيرة.
فمثلاً، على الواقع، هناك متعلمون كثر يرون أن الدراسة للفتيات بشكل عام شيء معيب وخاطئ، ومن تعلمت تعتبر جريمة، وهذا وهو على قدر من العلم. أما الجاهل الذي لا يقرأ، فيشجع ويدعم ويوفر البيئة المناسبة لهن. إذن، من برأيك الجاهل هنا؟ إنها مجرد مقارنة صغيرة، لا أكثر ولا أقل. العلم ليس على قدر من الأهمية دائماً. نحن نتعلم كي نفتح آفاقاً جديدة لنا ونتحرر من أشياء سلبية، ولكن لا أعني بالتحرر التحرر الزائد والباطل، إنما الوسطية في الموضوع. فخير الأمور أوسطها.
![]()
