الكاتبة أرزاق محمد
إنّها لنعمةٌ عظيمةٌ جدًّا أن ترى أحلامك وأهدافك كلَّ شيءٍ جميلٍ في حياتك، تبذل من أجلها سعادتك وكلَّ ما تملك،
بعيدًا عن التفاهات الأخرى التي يخوض فيها الناس حولك حربهم السخيفة، تلك التي لا يوجد فيها منتصرٌ!
كن لا مباليًا بكلِّ ما يحدث حولك من انتقادات وسخريات واستهزاء، وحتى إن وصفوك بالفشل أو بأي شيءٍ آخر،
تجاهل ذلك، واجعل كلَّ ما يُهمّك هو حياةٌ تحتضن فيها إبداعك بكلِّ حبٍّ، وتكون لك فيها بصمةٌ جميلة،
ألا تمرَّ من هذه الدنيا دون أثرٍ ساحرٍ تتركه خلفك، ويكون لك نجاحاتٌ وإنجازاتٌ راقيةٌ تحتفي بها،
وتُجيب بكلِّ ثقةٍ وثباتٍ عندما تُسأل في آخرتك عن شبابك فيما أفنيته!
نعمةٌ عظيمةٌ أن تسعى وتكدَّ وتكدح من أجل فكرةٍ جميلةٍ أو مبدأ، من أجل الأشياء الرائعة التي تفتخر بإضاعة وقتك وجهدك وشبابك من أجلها.
لهذا عامل أهدافك وكأنها روحك التي من دونها ستموت، تشبّث بها بأطراف نواجذك، تمسّك بها حتى آخر لحظة، ولا تستسلم أبدًا،
اصنع من نفسك لها درعًا يحميها من كلِّ العواصف إن لزم الأمر، وتقبّل كلَّ ما يصيبك في سبيلها بصدرٍ رحبٍ وروحٍ رياضية.
وإن خُيِّرتَ بين الموت والاستسلام، فاختر الموتَ، وإلّا الوصول!
![]()
