الكاتبة أمينة حمادة
لو كانت مشاعري شخصًا،
لَتبنّت حتمًا مشاعري الحالية: الخوف؛ من ماذا؟
من المستقبل والمجهول.
أخاف أن أبقى في مكان وأندم عليه،
وأخاف أيضًا أن أتقدّم، ولا تعود أيامي هذه، فأندم مرة ثانية.
وُضعت في مكان لا يناسبني؛
لا يُشبهني، لا الأشخاص ولا زمانهم.
ربما أنني هبطت عليهم من كوكبٍ آخر،
أو ربما من قارةٍ ثانية وفدتُ إليهم.
كل هذا الاختلاف، لا أدري لماذا؟
كل ما أعرفه أنني لستُ كفؤًا لهم، ولا هم يكنّون لي شيئًا.
كم من المرات استيقظت مفزوعةً، من حادثةٍ مضت، ومستقبلٍ مجهول.
أخشى على روحي من الهلاك في هذا الزقاق، وتلك البقعة التي ترعرعتُ بها.
لم أحسب أنني سأُوضع بهذا المكان، وبهذه المجازفة يومًا.
لله قلوبنا المنهكة من طول الانتظار.
![]()
