حوار: دنيا شكيوي
تؤمن بأن التصميم ليس مجرد مهنة، بل هو وسيلة للتعبير، ورسالة أقدّمها من خلال الألوان والأفكار كانت مدركة أن الطريق لا بد أن يكون مليئًا بالتحديات، فاختارا أن تستفيد من النقد البنّاء، وتتجاوز السخرية بالنظر إلى هدفي والاستمرار في التعلّم والتطوير
. هل يمكنكِ أن تحدّثينا عن نفسكِ في نبذة بسيطة؟
أنا ريم صالح، طالبة في معهد الخدمة الاجتماعية ومصممة جرافيك. بدأت رحلتي في التصميم من خلال التعلّم الذاتي، عبر متابعة الدورات والمصادر المتاحة على الإنترنت. أؤمن بأن التصميم ليس مجرد مهنة، بل هو وسيلة للتعبير، ورسالة أقدّمها من خلال الألوان والأفكار.
. متى أدركتِ أنكِ تمتلكين هذه الموهبة تحديدًا؟ وماذا كان شعوركِ حينها؟
أدركت ذلك عندما بدأت بتجربة التصميم بنفسي، ووجدت أنني قادرة على تنفيذ أفكار تشبه ما كنت أراه. شعرت حينها بالحماس والاندهاش، وكأنني اكتشفت جزءًا من ذاتي لم أكن أعلمه من قبل.
. من أول من تحدّثتِ إليه عن موهبتكِ؟ وهل تلقيتِ الدعم؟
كانت أختي أول من شاركتها ما أقوم به، وقد كانت الداعم الأول لي. شجعتني على الاستمرار، وأعطتني دفعة قوية لأبدأ نشر أعمالي والتعبير عن موهبتي بثقة.
. كثيرًا ما يواجه الإنسان في البداية النقد والاستهزاء، فهل صادفتِ شيئًا من ذلك؟ وهل تمكّنتِ من التغلب عليه؟
نعم، واجهت بعض التعليقات السلبية التي حاولت التقليل من جهدي. لكنني كنت مدركة أن الطريق لا بد أن يكون مليئًا بالتحديات، فاخترت أن أستفيد من النقد البنّاء، وأتجاوز السخرية بالنظر إلى هدفي والاستمرار في التعلّم والتطوير.
. كيف عرّفتِ الآخرين بنفسكِ وبموهبتكِ؟
بدأت بنشر أعمالي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتحدّثت عن رحلتي مع التصميم بكل صدق. كما شاركت في أعمال تطوعية، وهذا ساعدني في تعريف الآخرين بي وبقدراتي.
. كيف طوّرتِ موهبتكِ؟
طوّرتها من خلال التعلّم الذاتي، ومتابعة الدورات التدريبية، والتجربة المستمرة. بالإضافة إلى العمل على مشاريع حقيقية، سواء بشكل تطوعي أو مع عملاء، ما منحني خبرة عملية كبيرة.
. هل تمارسين موهبتكِ بدافع الحب، أم بدافع الشغف فقط؟
أمارسها بدافع الحب أولًا، ثم الشغف. أحب التصميم لأنه يعبّر عني، وأشعر من خلاله بالراحة والانتماء. أما الشغف فهو ما يدفعني للاستمرار، وتجاوز لحظات التعب.

. ما أبرز إنجازاتكِ؟ وهل تلقيتِ شهادات تقدير على موهبتكِ؟
من أبرز إنجازاتي أنني قدّمت تدريبًا في التصميم لفتيات مهتمات بالمجال، ونجحنا في تحقيق نتائج مبهرة. كما صمّمت بوسترات إعلانية لمؤسسات تطوعية، وتلقيت شهادات شكر وتقدير عن عملي.
. هل شاركتِ في مسابقات أو كتبتي في كتب من قبل؟
لم أشارك في مسابقات رسمية حتى الآن، لكنني شاركت في مشاريع جماعية وأعمال تطوعية.
. كيف تجاوزتِ خوفكِ من الفشل؟
تجاوزته حين فهمت أن الفشل ليس نهاية، بل خطوة طبيعية في طريق النجاح. بدأت أتعامل مع الأخطاء على أنها فرص للتعلّم، وركّزت على التطور لا على الكمال.
. كيف تتعاملين مع النقد؟ وهل تتأثرين به؟
أحاول دائمًا أن أستمع للنقد البنّاء وأستفيد منه، أما النقد الهدّام فلا ألتفت إليه. قد أتأثر في بعض الأحيان، لكنني لا أسمح له أن يُضعف عزيمتي أو يوقفني.
. هل لديكِ طقوس معيّنة تمارسينها قبل البدء؟
نعم، أكتب أفكاري قبل البدء، مما يساعدني على التركيز.
. هل تعتقدين أنكِ قادرة على إفادة الآخرين من خلال موهبتكِ؟
بكل يقين. أؤمن أن مشاركة الموهبة والمعرفة مسؤولية، وقد جرّبت ذلك من خلال تقديمي لكورس التصميم، وكان له أثر جميل.
. الإنسان سريع التأثر وقد يفقد شغفه بسهولة، كيف تتغلبين على هذه الفترات؟
حين أفقد شغفي، أسمح لنفسي بالتوقّف قليلًا. أمارس أنشطة أُحبها، وأبتعد عن الضغط. أحيانًا أعود لرؤية بداياتي، فتعود إليّ الرغبة في الاستمرار، وأتذكّر لماذا بدأت.
. من قدوتكِ في مجالكِ؟ ومن في حياتكِ؟
لا أقتدي بشخص واحد في التصميم، بل أستلهم من أعمال الكثيرين. أما في حياتي، فوالدتي هي قدوتي، لما تحمله من صبر وقوة وطيبة.
. هل تتخيّلين كيف ستكونين بعد مرور بعض الوقت؟
نعم، أتخيّل نفسي أعمل في بيئة إبداعية تُقدّر الفن، وأمتلك مشروعي الخاص، وأُقدّم تدريبات، وأسافر لأشارك أعمالي. هذه الصورة تمنحني دافعًا قويًا.
. لو كان بإمكانكِ ترك نصيحة لمن تقرأ هذا الحوار، فماذا ستكون؟
ابدئي، ولا تنتظري الوقت المثالي. كل خطوة صغيرة تقرّبك من هدفك. تعلّمي، وجرّبي، وامنحي نفسك الفرصة.
. رأيكِ في المجلة وفي هذا الحوار؟
المجلة تحمل روحًا جميلة، والأسئلة عكست اهتمامًا حقيقيًا بالتجربة. الحوار جعلني أستعيد تفاصيل رحلتي، وأشعر بالفخر بكل خطوة مررت بها. شكرًا على هذه المساحة الداعمة.
![]()

