كتبت : شروق صلاح
أكد دكتور عمر عبد الحكيم محمد، مندوب الدعاية الطبية بشركة إنترفارم للصناعات الطبية والدوائية أن صحة الأطفال تبدأ من المطبخ وأن التغذية السليمة في السنوات الأولى من عمر الطفل وحتى سن البلوغ هي الأساس لنموه الجسدي والعقلي السليم، مشيرًا إلى أن دور الأم محوري في توفير العناصر الغذائية الضرورية التي تدعم النمو وتزيد من معدل الذكاء.
وفي حوار خاص مع مجلة الرجوة أوضح دكتور عمر أبرز العناصر المهمة لصحة الأطفال وكيفية توفير بيئة ذكية تساعد على تطور قدراتهم العقلية والسلوكية ومتى تحتاج الأم إلى اللجوء للمكملات الغذائية، كما حذر من بعض المعتقدات الخاطئة في تغذية الأطفال.
يقول دكتور عمر: “الكالسيوم عنصر أساسي لنمو العظام والأسنان عند الأطفال خاصة في السنوات الأولى وحتى البلوغ كما أنه يلعب دورًا مهمًا في تنظيم انقباض العضلات ونقل الإشارات العصبية نقصه قد يؤدي إلى لين العظام أو تأخر النمو أو مشاكل الأسنان.” ومن أبرز مصادر الكالسيوم: الحليب، الزبادي، الجبن، والخضروات الورقية مثل السبانخ.
ويضيف: “المغنيسيوم مهم جدًا لدعم الجهاز العصبي، تقوية المناعة، وتنظيم مستوى السكر في الدم، كما يساعد على امتصاص الكالسيوم في العظام. نقصه قد يؤدي إلى التهيج، ضعف العضلات أو التشنجات.” ومن أهم مصادره: المكسرات، البقوليات، الحبوب الكاملة، والموز.
ومن علامات نقص الكالسيوم: تأخر التسنين ضعف النمو الحركي، أو سهولة كسر العظام أما نقص المغنيسيوم فقد يظهر في صورة اضطرابات نوم، ضعف تركيز، عصبية زائدة أو تقلصات عضلية. ويشدد دكتور عمر على أن المتابعة الدورية مع الطبيب هي الطريقة الأفضل لاكتشاف النقص مبكرًا وتعويضه.
ويشير دكتور عمر إلى أن التغذية السليمة تدعم القدرات العقلية وينصح بوجود عناصر مثل: أحماض أوميغا-3 الزنك الحديد، فيتامينات B6 وB12 وفيتامينات C وE في غذاء الطفل، إذ تساهم هذه العناصر في تحسين الذاكرة والانتباه كما يؤكد وجود علاقة وثيقة بين الغذاء وسلوك الطفل حيث قد يؤدي نقص الحديد أو فيتامين D إلى زيادة التوتر أو ضعف التركيز أو حتى العدوانية بينما تساعد التغذية المتوازنة على استقرار الحالة المزاجية والسلوكية.
وينصح الأمهات بـ:
1. التنويع في الطعام.
2. تجنب الأطعمة المصنعة والسكريات الزائدة.
3. تقديم الفواكه والخضروات الطازجة يوميًا.
4. تنظيم مواعيد الوجبات.
5. استشارة طبيب تغذية عند الاشتباه بوجود نقص غذائي.
كما يشدد على أهمية تهيئة بيئة ذكية للطفل من خلال:
الحوار المستمر مع الطفل من عمر مبكر.
القراءة اليومية لتنمية الخيال والتركيز.
الألعاب التعليمية مثل البازل والمكعبات.
الابتعاد عن الشاشات خاصة قبل سن 3 سنوات.
تشجيع الاستكشاف مثل الزراعة أو التجارب العلمية البسيطة.
أما عن المكملات الغذائية فيؤكد دكتور عمر أنها ليست الخيار الأول ولا تُستخدم إلا في حالات مثل: ضعف الشهية المزمن تأخر النمو، مشاكل الامتصاص أو بناءً على تحليل دم يثبت وجود نقص محذرًا من إعطاء أي مكمل غذائي بدون استشارة الطبيب.
ويحذر كذلك من بعض الخرافات الشائعة حول تغذية الأطفال مثل:
1. “الطفل الممتلئ يعني طفل صحي” – السمنة ليست علامة صحة.
2. “الفيتامينات ضرورية طوال الوقت” – الإفراط يضر الكبد والكلى.
3. “الإكثار من اللبن يعوض قلة الأكل” – قد يقلل من تناول أغذية ضرورية.
4. “الأطفال لا يحبون الخضار فلا داعي لتقديمه” – التكرار يشجع على التقبل.
5. “السكر يجعل الطفل نشيطًا” – النشاط مؤقت ويتبعه هبوط في الطاقة.
ويختتم دكتور عمر نصيحته للأمهات قائلًا: “الغذاء السليم لا يبني فقط جسدًا قويًا بل يصنع عقلًا متوازنًا وشخصية قادرة على التعلم والتفاعل ابدئي من مطبخك وامنحي طفلك بداية ذكية لحياة صحية.”
![]()
