...
Img 20251030 wa0024

حوار : أحمد محمد

رنيم العزام، شابة أردنية تبلغ من العمر ثمانية عشر عامًا، تمتاز بروحها الطموحة وشغفها العميق بالكتابة والأدب. بعد نجاحها في الثانوية العامة، قررت أن تسلك طريق الطب بإذن الله، لكنها لم تُغفل حبّها للكتابة الذي رافقها منذ الصغر. تجمع رنيم بين العلم والأدب، وبين الطموح والعمل التطوعي، فهي سفيرة للجمعية الملكية لحماية الطبيعة وتحمل لقب “فارسة بيئية”.

تسعى رنيم إلى أن تكون فخرًا لعائلتها ووطنها، وقد أثبتت حضورها في الساحة الأدبية بمشاركاتها في أمسيات شبابية وبرامج أدبية، فضلًا عن إسهاماتها في كتب إلكترونية وورقية مشتركة.

متى بدأت علاقتكِ بالكتابة؟

بدأت علاقتي بالكتابة منذ كنت في الثانية عشرة من عمري، فقد كنت أدوّن مواقفي اليومية ويومياتي في دفتر خاص بي، وكنت أشعر دائمًا أن الكتابة هي عالمي الذي أعبّر فيه عن نفسي وأفكاري بحرية.

هل كانت الكتابة بالنسبة لكِ هواية أم وسيلة للتعبير عن رسالة معينة؟

هي في البداية شغف وموهبة، لكنها مع الوقت أصبحت وسيلة للتعبير ونشر الأفكار. كنت أؤمن أن الإنسان يجب أن يترك بصمة بعد رحيله، وأن يكون له أثر يخلده. لذلك كنت أسعى دائمًا لأن يكون لي اسم وحضور في عالم الأدب.

هل تتذكرين أول نص كتبته؟

 وكيف كانت ردود الفعل حوله؟

نعم، أذكر أن أول نص كتبته كان بسيطًا جدًا، لكنه خرج من القلب. حين قرأه المقربون مني، شجعوني على الاستمرار، وكانت كلماتهم حافزًا كبيرًا جعلني أؤمن أن لدي موهبة تستحق التطوير.

ما الذي ألهمكِ لمواصلة الكتابة وعدم التوقف عند البدايات؟

الإلهام الأكبر كان شغفي بالكتابة وإيماني بأنها رسالة. كذلك، الدعم الذي تلقيته من عائلتي وأصدقائي كان دافعًا قويًا للاستمرار. كنت دائمًا أطمح لأن يظهر اسمي في محرك البحث “غوغل”، وقد تحقق ذلك بفضل الله، وأعتبره من إنجازاتي الجميلة التي حلمت بها منذ الطفولة.

هل ترين نفسكِ كاتبة واقعية أم تميلين أكثر إلى الخيال الأدبي؟

أميل إلى المزج بين الواقع والخيال. أحب أن أستلهم قصصي من الواقع، لكن أضيف إليها لمسة خيالية تجعل النص أكثر عمقًا وجمالًا. فالكتابة بالنسبة لي عالم واسع لا تحدّه حدود.

ما المجالات الأدبية التي تفضلين الكتابة فيها؟

أكتب في الشعر والنثر والقصص القصيرة، ولدي رواية قيد العمل حاليًا وسلسلة قصصية قريبة من الإصدار. كما شاركت في كتب إلكترونية وورقية مشتركة، وحصلت على العديد من الدروع والشهادات الأدبية.

حدثينا عن عملك التطوعي ولقبك “الفارسة البيئية”.

أنا سفيرة للجمعية الملكية لحماية الطبيعة، ولقّبوني بـ”فارسة بيئية” نظرًا لمشاركتي في مبادرات تهدف إلى توعية الناس بأهمية حماية البيئة. كما أنني عملت سابقًا في مجال السياحة وحصلت على عدة شهادات معتمدة من وزارة السياحة.

هل تسمعين عن مجال التعليق الصوتي؟ وما رأيكِ في مكانته حاليًا؟

نعم، أسمع عنه جيدًا، وأرى أنه لم يأخذ مكانته الحقيقية بعد. فاليوم يركّز الجيل الحالي بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي ومحتوياتها السطحية، بدلًا من الاتجاه نحو مجالات راقية وهادفة مثل التعليق الصوتي، الذي يمكن أن يكون له دور كبير في نشر الوعي والثقافة بأسلوب جميل ومؤثر.

كيف تنظرين إلى الإعلام الحديث مقارنة بالإعلام القديم؟

من وجهة نظري، الإعلام في الماضي كان يتمتع بمكانة كبيرة لدى الناس، وكان يُنظر إليه كمنبر للثقة والمصداقية. أما اليوم، فمع وجود وسائل التواصل الاجتماعي وتعدد المنصات، أصبح توصيل الرسالة أسهل من قبل، لكن في الوقت نفسه فقد الإعلام شيئًا من هيبته بسبب انتشار المحتوى غير الهادف.

برأيكِ، هل يمكن للإعلام أن يستعيد دوره الحقيقي في توعية المجتمع؟

نعم، يمكنه ذلك إذا ركّز على المحتوى الهادف والرسائل الصادقة، وتجنّب الانجراف خلف الشهرة السريعة والتفاهة المنتشرة. الإعلام ما زال أداة قوية، لكنه يحتاج إلى وعي ومسؤولية في استخدامه.

من هم الكتّاب أو الشخصيات الذين ألهموكِ في مسيرتك الأدبية؟

تأثرت بعدد من الكتّاب العرب الذين يجمعون بين العمق والبساطة في أسلوبهم، كما أنني أستلهم كثيرًا من تجارب الحياة اليومية التي تمنحني الإلهام لكتابة نصوص جديدة.

ما أحلامكِ المستقبلية في مجال الأدب؟

أطمح إلى أن أصبح أديبة معروفة بإذن الله، وأن أُصدر سلسلة قصصية وروايات تصل إلى القرّاء في الوطن العربي وخارجه. كما أطمح أن أساهم في نشر الوعي الأدبي بين الشباب وتشجيعهم على القراءة والكتابة.

كلمة أخيرة لمن تحبين أن توجّهي شُكركِ؟

أتوجّه بخالص الشكر والامتنان لوالديّ على دعمهما الدائم، ولعائلتي وكل من وقف إلى جانبي وساندني ولو بكلمة. كان لتشجيعهم أثر كبير في حياتي ودافع قوي جعلني أواصل السعي نحو النجاح وتحقيق أحلامي.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *