حوار: أحمد محمد
في عالم تتسارع فيه الخطوات نحو النجاح، تظل الشغف والإصرار هما الطريق الحقيقي لتحقيق الذات. “نورهان سالم” شابة من محافظة الدقهلية، جمعت بين الفن والإبداع والإيمان، لتصنع لنفسها مسارًا مميزًا يجمع بين التصميم الصوتي والبصري، وبين الطموح الإنساني والروحي. من كلية الفنون التطبيقية إلى عالم الجرافيك والتعليق الصوتي، قصة نورهان تلهم كل من يسعى لتحقيق حلمه بخطوات ثابتة وإيمان راسخ.
حدثينا عن نفسك وبدايتك مع الدراسة والعمل.
أنا نورهان سالم، من محافظة الدقهلية، أبلغ من العمر سبعةً وعشرين عامًا. تخرجت في كلية الفنون التطبيقية عام 2022 بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، ثم التحقت بمنحة الـNTI في مجال الجرافيك ديزاين، والتي فتحت أمامي آفاقًا جديدة في عالم التصميم. إلى جانب ذلك، أنا مهتمة بتطوير نفسي دينيًا من خلال الالتحاق بدورات ودروس دينية متنوعة.
كيف كانت بدايتك مع مجال التعليق الصوتي؟
بدأ الأمر عندما لاحظ أحد المقربين موهبتي الصوتية وأشاد بها، فشجعني ذلك على خوض التجربة. التحقت بدبلومة إعلامية شاملة من إذاعة FM2، ومن هنا بدأت رحلتي كمعلقة صوتية. أنا أعمل حاليًا مصممة في إحدى الشركات، إلى جانب عملي كمعلقة صوتية حرة، وأسعى من خلال صوتي لتقديم محتوى مؤثر وهادف.
هل ترين أن مجال التعليق الصوتي أخذ مكانته الحقيقية في هذا العصر؟ وكيف هي كواليس العمل مع العملاء؟
في رأيي، أصبح التعليق الصوتي الآن أكثر انتشارًا ومعرفة مما كان عليه في السابق، خاصة مع ازدهار المحتوى الرقمي. لكن النجاح فيه يتطلب جهدًا كبيرًا وتدريبًا مستمرًا على ضبط الأداء وإتقان الإحساس بالنص. آخر تجربة لي كانت مع صفحة تُعنى بتربية الأطفال، وقد لاقى أدائي إعجاب العميل، مما منحني دافعًا كبيرًا للاستمرار.
حدثينا أكثر عن مجال الجرافيك ديزاين وتجربتك فيه.
منذ دراستي في كلية الفنون التطبيقية كنت قريبة من هذا المجال، حيث تخصصت في قسم الطباعة النسيجية (Textile Printing). بعد التخرج التحقت بمنحة الـNTI في تراك الجرافيك ديزاين، وتعلمت منها الكثير. أنا شغوفة بهذا المجال وأسعى لتطوير نفسي باستمرار من خلال الدورات والكورسات المتخصصة، رغم أنني أعمل حاليًا في مجال تخصصي الجامعي.
ما رأيك في الإعلام الحالي مقارنة بالإعلام القديم؟ وأيهما ترين أنه الأقوى في توصيل الرسالة؟
الإعلام القديم كان يتميز بالمصداقية والاحترام لعقل المشاهد، رغم بساطة الإمكانيات. أما الإعلام الحالي فهو أسرع انتشارًا بفضل التكنولوجيا والسوشيال ميديا، لكنه أحيانًا يفتقد الدقة بسبب سباق الترند والمنافسة. أرى أن الإعلام المثالي هو الذي يجمع بين مصداقية الماضي وسرعة الحاضر، فيقدم المعلومة الصحيحة بشكل عصري ومؤثر.
ما هي أحلامك وطموحاتك القادمة؟
أطمح إلى إنشاء براند خاص بي في مجال الملابس، إلى جانب تقديم برنامج ديني واجتماعي يجمع بين الإفادة والتأثير الإيجابي في الناس. هدفي أن أترك أثرًا طيبًا يُذكرني به الناس بعد رحيلي، وأن يكون عملي صدقة جارية لي.
كلمة أخيرة أو شكر تحبين توجيهه.
أشكر أمي الغالية، فهي الداعم الأول لي بعد الله، وأشكر والدي وكل من ساندني ووقف بجانبي في رحلتي. كما أتمنى أن يعم السلام في العالم كله، وخاصة في فلسطين.
![]()
