الكاتبة أماني الأموي
خلف جدار وصخور متصدعة أنهكتها قيامة الحروب، كأنها شق من العدم،
يقف طفل صغير يحدق في فتحة نحو السماء، وضوء يتسلل من الخراب إليه،
طفولة على حافة الركام، ونظرة تمتد إلى المجهول، إلى خبايا الزمن.
تتساقط من بين الأنقاض خيوط الضوء، لتغسل ما تبقى من رماد الطفولة،
وتكشف عن سرب من الطيور يحلق بحرية تثير في النفس حنينها إلى الانعتاق.
تتقاطع الأسئلة في عمق عينيه:
أهذا ممر الحياة، أم وهم من ضوء سرق ملامحه الحلم؟
كان الجدار خرابًا يتزين بشعاع السماء،
والصمت يروي حكاية الطفولة العالقة بين حطام الحرب،
يبحث عن نفسه بوجع يتطلع إلى النور.
![]()
