الكاتبه إيمان شلاش
في تلك القرية البعيدة، وعلى ضفاف نهر كاد أن يشح، وبين عادات بالية وقصص موروثة توارثها أبناء تلك القرية وقدسوا أحداثها وأفنوا حياتهم لتكرارها، يتلاقى كلاً من عليا وورد.
عليا الفتاة القادمة من دول الحضارة والازدهار، وورد الشاب الفلاح الشجاع الذي يشهد الجميع بقوته وحكمته.
ربما اللقاء كان ترتيب الله، لكن قصص القرى البالية تكاد تقطع حبل وصال أي عاشقان يتلاقيان، وتحرم كل مشتاق من حبيبه.
عليا من عائلة كبيرة يعود نسلها إلى تلك القرية، سافرت مع والدتها منذ أن انفصلا والديها ولم تزر تلك القرية أبدًا.
أما ورد فهو ابن ثاني أكبر عائلة في القرية وفي الحقيقة تلك القرية لم يكن بها سوى تلك العائلتان وكأن القدر وضع ألد الخصوم بنفس المكان كعقاب لهم، فتلك العائلتان لم توقف الحروب بينهم منذ زمن قديم وثأر الدم لا يزال راسخًا بعقولهم.
كان كل شيء على ما يرام حتى مرضت والدة عليا، وأخبرت عليا وهي على فراش الموت أن لعليا منزل كبير وأرض كبيرة بقرية بعيدة، وهذا حقها من والدها الذي مات هو الآخر، لكنها كانت ترفض أخبارها به لأنها تعلم جيدًا أن ذهاب عليا إلى هناك لن يكن بالأمر السهل، وستلحقها المشاكل الكثيرة بعد دخولها إلى تلك القرية الملعونة، ولكنها أرادت أن تخبرها الحقيقة وتتركها تأخذ قرارها بالعودة أو لا بعد موتها.
ولأن عليا أصبحت وحيدة بعد وفاة والدتها، ولأن ظروفها المادية كانت سيئة وكل شيء كان ضدها، قررت عليا السفر إلى تلك القرية وبيع ورثها والعودة إلى بيتها.
فهل سيكون للقدر رأي آخر؟
هل ستدخل وتخرج من تلك القرية الملعونة بسهولة؟
![]()
