...
IMG 20260314 WA0022

 

الكاتبه مريم لقطي

 

كان الجميع ملتفًا حول مائدة الإفطار، فجأة بدأ الجد بالسعال بشدة ونزلت قطرات دم من فاهه وكان تنفسه ضئيلًا بالكاد يهمس ببعض الكلمات.

همس الجميع بصوت خافت ومتعب: “وريث هذه العائلة دون اسمه في الصندوق الأخير، لكن كما يوجد الصندوق الأخير، هناك الصندوق الأخير والملعون فاحذروا”، وسقط صريع الفقد دون تفسير.

أقيمت مراسم الدفن والجميع ذهنه مشغول.

بعد أسبوع من وفاة الجد راح كل فرد يبحث عن الصندوق الأخير متناسيًا الصندوق الأخير الملعون.

هذا يبحث في العلية وآخر يفتش غرفة الجد دون جدوى.

لكن سامر كان دومًا يرى جده يتأمل بيت الشجرة بنظرات غريبة فانتابه الشك وذهب إليها، فتح الباب فكان الغبار أول ما قد قابله وسرير خشبي مهترئ.

سعل قليلًا.

أصابته الدهشة حين قابله صندوق أسود قديم كتب عليه باللون الأحمر: “اقترب أنا من تبحث عني”.

اقترب ببطء شديد وجلس القرفصاء أمام الصندوق.

وحين فتح الصندوق أخيرًا، أدرك أن اسمه هو الشيء الوحيد المكتوب بداخله.

ظن أنه الوريث ولكن قبل أن تكتمل فرحته طغى الضباب على المكان حاملًا إياه بجوفه.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *