كتبت: ماري رزق الله
كان يا ما كان في قديم الزمان فتاة جميلة تُدعى نيلي. كانت ذات عينين خضراوين جذابتين، وشعرٍ بنيٍّ لامع، وطولٍ متوسط، وكانت تبدو بريئة كالأطفال.
كانت نيلي تعيش في منزلٍ متوسط الحجم وجميل. وكانت تذهب إلى المدرسة كل يوم بانتظام. وفي أحد الأيام، بينما كانت في طريقها إلى المدرسة، رأت صديقتها، فذهبت معها إلى المدرسة.
عندما دخلت المعلمة إلى الفصل قالت:
“على كل طالب أن يكتب بحثًا عن الشيء الذي يحبه.”
كانت نيلي تحب الحيوانات كثيرًا منذ صغرها، وخاصة دب الباندا؛ لأنه يجمع بين اللونين الأبيض والأسود، وهما اللونان اللذان تحبهما كثيرًا.
وكانت ترى أن هذين اللونين يرمزان إلى جوانب مختلفة في الحياة.
ذهبت نيلي إلى حديقة الحيوانات، فرأت دب الباندا بلونه الأبيض والأسود وعينيه البنيتين الداكنتين.
فكتبت بحثًا عن الأشياء التي يحبها دب الباندا وما لا يحبه، كما كتبت عن الأخطار التي قد يتعرض لها.
في اليوم التالي ذهبت نيلي إلى المدرسة وأعطت المعلمة البحث.
قرأت المعلمة الأبحاث أمام الطلاب، وقالت:
“إن أفضل بحث أعجبني هو بحث نيلي؛ لأنها كتبت فيه بحب واهتمام، وذكرت كل ما تعرفه عن حيوانها المفضل.”
لكن بعض الطلاب لم يعجبهم ذلك، فبدأوا يتحدثون عنها بسوء ويقولون إنها لا تستحق هذا التقدير.
حزنت نيلي كثيرًا وذهبت إلى حديقة الحيوانات مرة أخرى.
وقفت أمام دب الباندا وبدأت تحكي له ما تشعر به وما يقوله الطلاب عنها، رغم أنها كانت تعلم أنه لا يفهم كلامها.
وفي تلك اللحظة جاءت صديقتها ورأتها تبكي، فسألتها عن السبب. فأخبرتها نيلي بما حدث.
فقالت صديقتها:
“المعلمة قالت إن بحثك هو الأفضل، وهذا يكفي. لا تهتمي بكلام الآخرين.”
ومنذ ذلك اليوم تعلمت نيلي أن كلام الناس ليس مهمًا ما دامت تثق بنفسها وبما تحب.
![]()
