الكاتبة آلاء فوزي
كان دبدوب الصغير يحب السمك كثيرًا، فقال لأمه:
– أمي، أريد سمكًا على الغداء.
قالت الأم:
– حسنًا يا صغيري، نم الآن، وغدًا بإذن الله سأخذك إلى البحيرة لصيد السمك.
فرح دبدوب كثيرًا وشكر أمه. وفي الصباح أخذته أمه إلى البحيرة لتعلّمه صيد السمك.
فكّر دبدوب: السمك لذيذ، لكن الصيد صعب وممل.
وعند الغداء لاحظ أن أمه قد وضعت سمكتين جانبًا بعيدًا عن بقية الأسماك، فسألها عن السبب.
أجابت الأم:
– سأعطيهما للعم حسن ليعطينا العسل اللذيذ في المقابل.
فرح دبدوب كثيرًا وشكر أمه، ثم فكر قليلًا وقال في نفسه: لماذا نعطي سمكتين للعم حسن؟ يمكنني أخذ العسل دون مقابل، وأحتفظ بالسمكتين لنفسي.
في اليوم التالي استأذن دبدوب أمه بالخروج للعب، فسمحت له. لكنه في الحقيقة ذهب ليسرق العسل من دكان العم حسن، وأكله سريعًا قبل أن يعود إلى المنزل.
لم يرَ أحد ما فعله، ففرح كثيرًا بنجاح خطته، وأخذ يكرر الأمر كل يوم.
وبعد أيام لاحظ العم حسن نقص كمية العسل في المحل، فاشترى آلة مراقبة لكشف السارق، فرأى دبدوبًا يسرق العسل.
وفي اليوم التالي واجهه قائلًا:
– إذن أنت من كان يسرق العسل!
ارتجف دبدوب رعبًا وتلعثم قائلًا:
– أأأ… أنا… لَـ… لم أسرق شيئًا!
غضب العم حسن وقال:
– وتكذب أيضًا! تعال وانظر!
شغّل العم حسن آلة المراقبة، فرأى دبدوب نفسه وهو يسرق العسل. فأخفض رأسه في خجل ولم يعرف ماذا يقول.
قال العم حسن معاتبًا:
– أنا أتعب كثيرًا لإحضار العسل، وأنت تسرقه! عليك أن تصلح الخطأ.
سأل دبدوب في حيرة:
– وكيف أصلحه؟
أجاب العم حسن مبتسمًا:
– استأذن والدتك بأن تعمل معي في الزراعة كل يوم لمدة شهر، مقابل خمسة أوعية من العسل يوميًّا. وهكذا أرتاح قليلًا من العمل في الزراعة وأتفرغ للمحل، وأنت تعوّض ما أكلته.
قال دبدوب بحزن:
– لكنني لا أعرف الزراعة.
ابتسم العم حسن قائلًا:
– لا تقلق، سأعلمك كل شيء.
أصدقائي، هل سيقبل دبدوب عرض العم حسن؟ وهل سيعود لسرقة العسل؟
مغامرات مشوّقة بانتظاركم في الجزء الثاني من سارق العسل، فتابعونا!
![]()
