...
Img 20251029 wa0097

 

الكاتب د. محمود لطفي

 

في لحظة صدق مع النفس، قالت متقمصة دور القاضي: أخبرني، هل لديك أفعال أخرى، أم أن كل ما ستخبرني به أقوال كالعادة؟

نظر نحوها بتعجب وقال: من قال إن كل ما قدمته أقوال؟ لماذا لا ينظر المرء إلا للنقطة السوداء في أي ثوب أبيض؟

فما حاولت فعله ولازلت أجاهد للمزيد من الأفعال، طالبًا مزيدًا من الراحة والسكينة لقلبك وحياتك، تتهميني بالتقصير، وأنا من يخطط ويدبر لأجلك.

تتهميني ولازلت تتهميني، بل وتسحبين مني بساط الثقة، مستبدلة إياه بسجاد ثقيل من فقدان الثقة وانعدام الشغف.

وأخر مبرراتي يا حضرة القاضية، أنني أمضي في تلك الحياة بلا أي مكر، وأتمنى أن أخرج منها سالمًا.

وإذا لم أستطع توصيل كل أفعالي ووصفتها بالأقوال، اسمحي لي أن أعكس الأدوار متسائلًا: هل لديك أنتِ أفعال من الأساس لشخصي؟

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *