شعر: أمل سامح
يا وشاحي العالق بريحة الغياب،
فيك نسمة باهتة لونها أزرق،
زيّ نفسٍ اتعلّق بنصّ الطريق وما رجع.
خيوطك تشهق برد… كأنها تفتّش عن دفءٍ قديم،
وكفّي لما تلمسك، تحسّك ترتجف من الذكرى،
زيّ جسدٍ سامع صوت ما عاد ينقال.
أعرفك يا ظلّي المعلّق بزاوية الدولاب،
تخزّن صمت الأيام وتردّده كل فجر،
تسقي الوقت بماءٍ أصفر شاحب،
زيّ شمسٍ انكسرت فوق كتف المساء.
كل لمسة منك ريحة زمنٍ ما عاد يرضى يموت،
وكل خيطٍ فيك حافظ نبضٍ ما عاد له صاحب.
لو نسيت، خَبّي لي همسة بين طيّاتك،
خلّيني أعرف إنّي كنت هنا مرّة،
قبل ما يبلعني البياض،
قبل ما تصير الأصوات غبار.
وإذا يوم ضاع وجهي في المرايا،
وكان الهوا ساكت، والبرد يعضّ الكلام…
تحكي عنّي؟
ولا خلاص نسيتني إنت بعد؟
![]()
