شعر: حسين العلي
تَعَالَتْ جِــــراحُ الحروفِ العزاءِ
تُنــــادي الدُّجى: أما مِن ضِياءِ؟
توارى الضيـــــاءُ بخــدِّ السماءِ
فأمسى النهــــــارُ بليلٍ ســـواءِ
وعن أيِّ فجــرٍ يُضيءُ الوجودَ
إذا غـــــابَ فينا صدى الأنبياءِ
وعن أيِّ وعــــدٍ نُقيـــمُ الحياةَ
وقد مـــــاتَ فينــا نَداءُ الوفاءِ
إذا جـــفَّ فينا نبعُ الحيــــــاءِ
فأينَ السُّمـــــوُّ؟ وأينَ الإبــاءِ؟
وَتـاهَ الضميــــــرُ بليلِ الجهولِ
يُفَتِّشُ عـــــن معــنى البَقـــــاءِ
وإن صارَ وجهُ الحقيقةِ خِداعًا
فأيُّ المرايـــــا تُريكَ النقـــــاءِ؟
وفي الصدرِ نـــــارٌ تُحاوِلُ بُردًا
فتُشعِلُ في القلبِ ألفَ انطفاءِ
نُغنِّي كأنّـــــــا نسينـــــا النواحْ
ونرقصُ فوقَ رمــــــــادِ الرجاءِ
سئمنا الخـــلاصَ بظلِّ الخداعِ
وصارَ الرجــاءُ سجــينُ الشقاءِ
فهل من ضيـــاءٍ يُعيدُ الصدى؟
وهل من طريقٍ إلى الانتمــاءِ؟
تُحــدّثني النفسُ عن جُرحِهـــا
وتســأل: أينَ دعـــــاةُ السماءِ؟
أأبقى أُقلّـبُ مــوتي وميــلادي
بينَ الرُّكــــــامِ وأحيـــا عَنــاءِ؟
فقلتُ: سيــأتي الزمانُ الجميل
إذا عـــــادَ فينـــا ضميرُ الإخاءِ
![]()
