...
Messenger creation 6bd3963c b3ee 4158 8034 9212f9bd507f

 

كتب: محسن البارودي

 

يا من تنضح الجروح من صمته..

يا من يسامر الليلَ..

وتُقاطع عيناه حديثَ النوم..

يا من تَعُود بك الحياةُ لذكرياتٍ أليمة كشريط سينمائيٍ بلا نهاية.. عنوانه: “أسير الأمس”..

 

سألته: كيف حالك؟

فأجابني بصوت مكسورٌ يحملُ أثقالَ الدنيا..

كلماتٌ تترنحُ من تحت ركام الليالي..

من مرارة خيبات الزمان..

ومن طعنات الأيام الغادرة..

 

“أنا.. جسدٌ ينتظر الرحيل..

ظلٌ بلا روح..

أنا حرفٌ بلا معنى..

وصفحةٌبيضاء.. لا وجودي يملؤها..

ولا غيابي يُخلِف فراغاً”..

 

فتسألني: وماذا بعد؟ وإلى متى؟ أسئلةٌمعلقة في فراغ.. بلا إجابات.. نرسم حولها أوهاماً..كأحلام طفلٍ نعلم أنها لن تتحقق.. ونخشى أن تنتهي حياتنا..قبل أن تنكشف الأكذوبة..

 

حتى صرتُ.. مقبرةً تحملُ في أحشائها ركام الأمس..

دفنتُ اليومَ آخر حلم..

ودفنتُ بالأمس شجرة الأمل..

أما غداً..فلا أدري أي جزءٍ منّي سيكون ضحيةَ النسيان..

 

فتعود فتسأل: وماذا بعد؟

.لم أعد بقادر عن احمل أكثر من ذلك

كطائرٍيحملُ على جناحيه النحيل جبالاً من الهموم.. يشتاق إلى حرية السحاب.. ويحلم بأن تلاعبه الرياح.. لكن قيود الألم تشدّه إلى الأرض.. فيمضي..بين السماء والتراب.. كحلمٍ يعذبه اليقظة.

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *