الكاتبة: رضوى سامح عبد الرؤوف
يجول سؤال بعقول كل مَن يُحب، وبدأ يجول بجعبتي الكثير من الأسئلة: ماذا يحدث لو عاد الحبيب معتذرًا؟ هل يُقبل الاعتذار؟ هل يمكن مسامحة الشخص الذي سبّب لك أكبر ألم في حياتك؟
أسئلة توجد لها إجابات، ولكنها تختلف من شخص لآخر؛ حيث ربما تجد شخصًا يُعطي أعذارًا من دون أن ينتظر من الطرف الآخر أي تبرير أو توضيح، وربما تجد شخصًا يُسامح بعد العديد من الاعتذارات، وهذا الشخص ينتظر اعتذار الطرف الآخر ليزيد من قيمته ويحافظ على كرامته. وربما تجد شخصًا لا يُسامح مهما سمع العديد من الاعتذارات والأحاديث، وربما يرفض الاستماع أبدًا، ويقرر أن يطوي صفحة ذلك الشخص للأبد؛ لأن كرامته واحترامه فوق كل شيء، حتى لو فوق حبك لهذا الشخص.
والحقيقة أن الاعتذار مهم، ولكن الأهم هو مدى الخطأ الذي حدث بحق ذلك الشخص الذي تعتذر منه، وقدرة الشخص المتضرر على أن يُسامح ويُعطي فرصة أخرى أم لا؛ فألم القلوب لا تتحمله العقول، وإذا تحمّلته فلن تستطيع التعامل مع هذا الألم، أو إخراج الذكرى الأليمة من العقل حتى يستطيع القلب أن يُسامح.
فإجابة سؤال “ماذا لو عاد معتذرًا؟” لا توجد لها إجابة واحدة صحيحة ومناسبة لكل البشر.
![]()
