...
Img 20251103 wa0104

 

 

الكاتبة رفيدة فتحي 

 

“قد تخلى عنها الجميع أكثر من أي وقت مضى، كانت بحاجة إليهم من مواساة وود وكلمة تجعلها تشعر بالدفء لتخرج من هذا المأزق. شعرت وكأن هناك خنجرًا يطعنها من الخلف، لم تلتفت لترى وجه الفاعل أو تضمد جراحها، تركته ينزف غير مباليه، وكأنها اعتادت على ذلك.

 

قد فقدت أيضًا رغبتها في العيش منذ وقت طويل.

ذهبت في الطرقات مطأطئة الرأس، منكسرة الخاطر، ولم تبالي بصياح المارة عندما تتخبط بأجسادهم رغمًا عنها. لم تعد تكترث لشيء، حتى شعورها. في بعض الأحيان،أن هناك خيطًا من الأمل قد فقدته أصبحت كالتائه في الحياة.

 

جلست وحيدة على الدرج بعد أن أنزلت حقيبتها القماشية من على كتفها لتأخذ قسطا من الراحة قبل أن تسير في طريقها الذي لا تعرفه، شاهدت الآباء والأمهات يلاعبون أطفالهم، وصوت ضحكاتهم يرن بداخلها. حدثت نفسها

أن أجمل ما فيهم أنهم لا يحملون هم الحياة على أكتافهم، وكأنها نسيت في هذه اللحظة أنها طفلة مثلهم، تستحق ما يتمناه كل صغير من حياة دافئة آمنة مستقرة. ولكنها قد تحملت ما يتحمله الكبار من مشقة ومعاناة، لذلك لم تنظر لنفسها يومًا أنها صغيرة.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *