...
Img 20251029 wa0100

 

الكاتبة رضا رضوان 

 

مدينةٌ قاحلة، فارغة، يسكنها طابعُ حزنٍ لم يكن عاديًا أبدًا.

جعلني أستغرب، بل أرتبك.

وما أثار دهشتي أكثر هو تلك الرسومات الجدارية، المرسومة بشكلٍ ملفتٍ ورائع.

 

لكن ما زاد من دهشتي أنني وجدت قصرًا كبيرًا بطابعٍ تراثيٍّ فخم، يدل على فحشِ ثراء أصحابه.

وعلى أحد جدران القصر، رُسمت لوحة غريبة، جميلة، غامضة، وصعبة الفهم.

رأيت فيها أشخاصًا كُثُرًا، دماءً متناثرة، ملكًا غاضبًا، أميرةً تبكي، وأحصنةً بعضها سليم، وبعضها قُطِع رأسه.

 

وفي زاوية تلك اللوحة، كان هناك شخصٌ ذو لحية، وابتسامة شريرة مرسومة على وجهه،

وخلفهم جميعًا يظهر القصر نفسه، مرسومًا بطريقة مهيبة تُشعرك بأنه ليس مجرد قصر.

 

حاولتُ أن أفهم مغزى اللوحة، لكنني أحسستُ بإحساسٍ فظيع لا أملك له تفسيرًا.

ربما هي رهبتها، وربما ملامحها الكثيفة التي كتمت أنفاسي.

 

أقسم أن من يرى تلك اللوحة قد تموت أوصاله من الرعب.

لم أُبالغ، ولن أفعل.

 

لكن… سأخبركم بما عرفته عن تلك القرية،

في الجزء الثالث من “سنفوانيّة عزفتها الأيام”.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *