الكاتبه أمل سامح
هل كنتُ وهمًا نسجته لي الليالي في العذاب؟
أم كنتِ وعدًا كاذبًا، خطَّه الحنين على سراب؟
ما زلتُ أسمع صوتكِ في الصمت، في الريح، في الضباب،
وكلّما حاولتُ نسيانكِ، عاد طيفكِ مثل العقاب.
قلبي يُصرّ أن الهوى لا يُمحى، لا يُذاب،
وأن بقاياكِ تسكنني، مهما طوى العمرُ من كتاب.
غدوتِ حلمًا يؤلمني، وحنينًا بلا جواب،
أمشي على أثرِ خطاكِ، كمن يُطاردُ السراب.
كم قلتُ: انتهتْ، ولكنكِ في داخلي ألف باب،
تطرقين على نبضي في كل ليلٍ غاب،
تأتين في الحلم كنجمةٍ سقطت من السحاب،
وتتركينني أتلظّى بين الأمل والاغتراب.
يا من علّمتِني كيف يُزهر الحزن في التراب،
كيف يصبح العشق موتًا، والموتُ أعذبَ العذاب.
لو تعلمين كم خَطَّ اسمكِ الدمعُ على الأهداب،
وكم تكسّر في صدري الندمُ… ولم يُولد الجواب.
قد كنتِ دنيايِ يومًا، وسرّي الذي لا يُستتاب،
أما الآن، فأنتِ غيابي… الغياب الذي لا يُغاب.
![]()
