الكاتبه معزّة عبدالله محمد
يا من كان لي كأنك الدنيا وحدها…
ويا من صارت عيوني تتبعك ولا ترى سواك…
أثقلتَ أنفاسي بوحشة الغياب، وترنّحت خطواتي كأنها ترقص بلا إيقاع.
أصبحتُ أناديك بين السطور، وفي عيني شوقٌ يتلألأ ولا يخبو.
جفّت تلك الدموع التي كانت تسهر لك، واشتعل الجسد بلهيب فراقك.
انقبض القلب، وكأنه يعرف أنّ هذا فراقٌ لا رجعة فيه.
بات الانتظار سمفونية بلا نهاية، لحنها جميل لكنه يؤلم.
حتى حبري اشتاقك، وبكى دمًا، وأوراقي تساقطت قبل أوانها.
حين تذكرتُ ضحكتك، همساتك، توقّف الزمن، كأنها آخر لحظة تُعاش.
أما صوتك فما زال يرنّ، كمنبّهٍ نسي صاحبه أن يُطفئه.
كندبةٍ لا تندمل، رحلتَ، وبقي قلبي معلّقًا بتلك اللحظة، لا يتقدّم ولا يعود.
كساعةٍ تعطّلت عقاربها، لأنك كنتَ محورها.
والآن…
أنا أقف على الهامش، في هاويةٍ لا يُدرك قاعها، ولا يُعرف معناها.
![]()
