الكاتب د. عبد الرحيم الشويلي
في منتصف الليل، ارتكب الرجل ما كان سيجعله يقضي ليلته واقفًا أمام المرآة، لو بقي له ضمير.
لكنه نام.
استيقظ صباحًا، تناول فطوره، ثم أمسك هاتفه وأخذ يتصفح منصات التواصل الاجتماعي بهدوء.
لا وخزة، لا سؤال، لا حتى ذلك الصوت الصغير الذي كان يُفسد عليه نومه كلما أخطأ.
في اليوم التالي، كرر الأمر.
نام أسرع.
في الثالث، فعل ما هو أسوأ.
نام أعمق.
بدأ الأمر يقلقه.
ليس ما فعله… بل إنه لم يعد يشعر بشيء تجاه ما فعلَه.
ذهب إلى الطبيب.
فحصه الطبيب طويلًا، ثم سأله:
— هل ضميرك يؤنبك؟
— أبدًا.
ابتسم الطبيب:
— إذن أنت في صحة ممتازة.
صمت الرجل قليلًا، ثم قال:
— وماذا عن ضميري؟
أجابه الطبيب وهو يكتب الوصفة:
— لا تقلق… إنه بصحة ممتازة أيضًا، لكنه نائم…!
![]()
