...
Img 20250716 wa0029

 

 الكاتب محمد طاهر سيّار الخميسي

 

 

في أرض اليمن الشامخة، حيث يرفرف العلم عاليًا إلى جوار الطائر المنقوش على شعار الجمهورية، يقف شابٌّ وسيمٌ كالنجم في ليلةٍ صافية؛ بطلٌ شجاعٌ يمتلك قلبًا من ذهب، متوشحًا بخنجرٍ حميريٍّ يلمع كالشمس في سماء الصباح. يحفظ التراث اليمني الأصيل بكل فخرٍ واعتزاز، وكأنه روحٌ حيّة من تاريخ اليمن العريق.

 

تُظهر فلاشات الكاميرا ملامحه الساحرة، فهو فتى نبيل، كريم اليد، بشوش الوجه، طيب الخصال، فصيح اللسان، ذكيُّ الإدراك، رحبُ الصدر، يُغدق على من حوله حبًّا واحترامًا، ويمنحهم شعورًا بالأمان والسكينة، كأنه ملاذٌ للقلوب المتعبة.

 

ليس رئيسًا ولا دبلوماسيًا، ولا شخصيةً سياسيةً أو إعلامية، بل هو رجلٌ بسيطٌ لطيف، حسن الخُلق والخِلقة، ذو فطنةٍ وذكاءٍ ودهاءٍ، يأسر من يلتقي به بنبله وتواضعه، كأنه ملكٌ في قلعةٍ من الكرم والجمال، ينشر من حوله سعادةً وبهجةً لا تُوصف.

 

حدثني أحد زبائنه، ممازحًا، أن “قاته” ذو مذاقٍ وجودةٍ عالية، لكنه “يفلع” زبائنه فلعًا حتى يُغرقهم في الضحك؛ فهو أيضًا صاحب روحٍ كوميدية، ولو وقف على خشبة المسرح لأبهر الجماهير بتقمصه أدوار الفكاهة. ولو أنشأ قناةً على مواقع التواصل لكسب شعبيةً واسعة وإعجاباتٍ بلا حدود. لكنّه لا يسعى إلى ذلك، فهو مكتفٍ بنفسه.

 

شابٌ مكافح، بدأ منذ صغره عاملاً بسيطًا، جمع رأسماله خطوةً بخطوة، وانطلق من الصفر، حتى أصبح اليوم من أشهر باعة القات في سوق جامعة عمران، وداخل مدينة عمران تحديدًا، لا يُضاهى قاته في الطعم والجودة. بأسعاره المناسبة، يكسب رزقه بالحلال، دون طمعٍ أو رِبا، يمتلك حنكةً وذكاءً في البيع والشراء، ويتميز بمروءةٍ في التعامل مع زبائنه.

 

فإذا دخلت سوق الجامعة، ورغبت في شراء قاتٍ فاخر، فابحث عن “المقوّتي أيمن القشيبي”. فإن خزّنت معه مرةً، ستعود إليه ألف مرة.

 

إنه شابٌّ يفتخر به كلّ اليمنيين، وتبدو حكايته وكأنها لا تنتهي. نموذجٌ أصيلٌ للشباب اليمني المكافح، الذي يعمل بإصرارٍ ويجتهد لتحقيق أحلامه… ويجعلك تتمنى لو كنت من معارفه.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *