الكاتبة كوثر العوني
في عالمٍ سادَه الصمت،
عِشتُ كالمجنون،
ما بين ثنايا دورةٍ كالمهيب،
وأنا في غفلةٍ عمّا كان في عقلي.
فهل لي من مرفقٍ لك يا عقلي؟
ودقّ قلبُه مع حبٍّ للورق،
وزاد في علمي أرقٌ بقلمي.
ضع تعبًا عني، وابعِده عن قصرِ قلبي.
فهل لي من قارئٍ لكتبي؟
فهل لي من صادقٍ لفعلي؟
ما بين شعلتي دربي، وهمّ حزني،
فعلَت الكتب بي ما فعل المتغرّب ببلده.
فهل من معينٍ لفكرتي؟
ضع صدى قلبي يدقّ في روحي،
وأبعِد عني الغريب ما دام لم يفهم قصدي.
أبعِد عني كل متسوّلٍ لكتابي،
واجعله أنيسًا لوحدتي،
ورفيقَ دربي، زِد قدرتي، وضع ما وضع
المجنون لنفسه.
فبقلمي هبّت روحي.
![]()
