...
Img 20251103 wa0134

 

 

الكاتبة شقوفي صارة

 

وإن رأيت ابنتك يومًا صامتة لا تفتح معك الأحاديث ولا تمازحك كالسابق، والكل من حولها تضحك وتسأل عنهم وتعمل نقاشات، فاعلم أنك كسرت حبل الأمان معها وطحنت خواطرها ولم تكسرها فقط. فبدل لومها وكم أصبحت متكبرة، ولا تلتفت لك أبدًا إلا في واجباتها معك. فلابد أن يراجع كل أب تعامله مع القوارير، ومجبر على الرفق والرأفة. فما فائدة صلاتك، صيامك وتدينك إن لم تكن بأخلاقك الدينية مع أضعف خلق الله؟ وما ذكرته سابقًا، تلك الشعائر الدينية لن تفيد يوم الحساب فيها بينك وبين مولاك، لكن الأهم مع الآخرين كيف سيكون؟. وديننا دين معاملة كذلك، لا أركان إسلام فقط. موضوع حساس سكت عنه الجميع خوفًا من كلمة عقوق الأبناء، ونسينا أحاديثًا عن عقوق الوالدين للأبناء. فراقب أهل بيتك يا أيها الأب. والقوامة لا تعني “التسلط والقسوة والإهانة على أساس أنها رجولة وتدين” ولا تمت بصلة بدين الله الحنيف. فرفقًا بزوجاتكم، أبنائكم وخاصة بناتكم، خير من أن يأتي يومًا تراها في الشارع تلتقط بعض الفتات مع غريب قبل الزواج، حتى لو تلاعب بمشاعرها وأخذ أعظم جوهر لها – شرفها – يا إنسان.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *