الكاتبه إيمان شلاش
تلك اليد كانت يدًا إنسانية، وذلك العنف كان خوفًا عليها. كادت عليا أن تصاب بنوبة فزع شديد، لولا أن اليد التي شدتها إليها كانت يدًا بشرية لشاب ملثم يرتدي ملابس سوداء وعيونه حادة كعيون الصقر.
الشاب: من أنتِ؟
عليا بخوف شديد: أنا عليا.
الشاب: لماذا أنتِ هنا بهذا الوقت؟ ألا تعلمين أنه ممنوع زيارة النهر والأشجار بهذا الوقت!
عليا وهي تلتقط أنفاسها: ممنوع؟ لماذا؟
الشاب: يبدو أنكِ لستِ من القرية.
عليا: لا لست من هنا.. بل أنا من هنا، أقصد أن والدي كان يعيش هنا وأنا لم أزر هذه القرية من زمن طويل.
الشاب: أنا اسمي ورد.
عليا: شكرًا لأنك أنقذتني، ولكنني سمعت صوتًا قادمًا من الأشجار يخبرني: اخرجي قبل أن تموتي.
ورد: نعم، هذه القرية ملعونة، وفي كل مساء من كل يوم تبدأ أشجارها تروي لأهلها قصصًا سوف تحدث معهم.
عليا: ماذا؟ هذا يعني أنني سأموت! ولماذا؟ وكيف للأشجار أن تتحدث؟
ورد: ستعرفين كل شيء بوقته، الآن اذهبي إلى المكان الذي تريدينه.
عليا: أرجوك ساعدني، أريد أن أجد فندقًا قريبًا.
ورد: فندق؟ هنا بالقرية! لن تجدي.
عليا: لماذا؟ سأدفع أي ثمن، المهم أنني أجد مكانًا أنام فيه اليوم، وغدًا لكل حادث حديث.
ورد: ليس لديكِ أقارب هنا؟
عليا: لا أعرفهم.
ورد: إذًا اذهبي معي.
عليا: يا لك من شاب غير محترم، لا لن أذهب، اذهب أنت من هنا وسأدبر أمري أنا.
ورد: هل جننتِ؟ ما هذا الكلام! أنا ورد ابن مختار هذه القرية، وأعيش مع والدي وأخواتي، إن كنتِ لا تريدين المساعدة أنتِ حرة، لن أغصبك، عودي إلى تلك الأشجار.
عليا: لا أرجوك، لا أريد العودة أبدًا، حسنًا سأذهب معك.
ذهب عليا مع ورد إلى منزل المختار، ولم تكن تعرف أن ذهابها إلى هناك سوف يفتح أبواب الجحيم عليها.
يتبع.
![]()
