الكاتبه مريم لقطي
كأن تراب هذه الأرض لعنة، سماؤها سوداء وقمرها أحمر دموي.
روحها جريحة ودموع سكانها شواطئ لا تفنى.
ربيعها كفن وخريفها مقبرة.
وأما شتاؤها فعزاء وصيفها بركان لا يخمد.
هذه الأرض لعنة يجب ترميمها.
حاول العديد المضي قدمًا من أجل ترميمها ولكن لم يعد أحدهم، وكأن العنوان الذي يجب أن يُكتب على أول أبوابها: ابتسم فأنت ميت، وفي النهاية “ثم لم يبق أحد”.
زرتها يومًا، فرحت أجوبها حيًّا حيًّا، كان عزاؤها الوحيد صوت الطيور، لا بشر هناك، لا أحلام ولا آمال، كل شيء مقتول.
أدركت أن اللعنة التي حلت بها أبدية وقلت: “يا عزاء الأسود حين يكون السواد يطغى على كل شيء.”
الصباح فيها يجر أجر أحلام الصبا،
والليل هناك يستلهم الأرواح للقضاء عليها.
كانت هذه إحدى أقوال شخص بمستشفى الأمراض العقلية بعد أن زار القرية الملعونة.
![]()
